6 أبريل عن أزمة الدولار ومالك: تهريج أم استهبال؟

رجل الأعمال حسن مالك (أرشيف)

 

سخرت صفحة حركة شباب السادس من أبريل على فيسبوك من تناقض تغطية الإعلام المصري لموضوع القبض على رجل الأعمال “حسن مالك” وتحميله مسئولية أزمة الدولار، حيث علقت قائلة: “تحذير: لقد وصل التهريج إلى مستويات غير مسبوقة.. فتعذر التفريق بين التهريج والاستهبال.. لذا لزم التنويه”.

وكانت صحيفة “المساء” قد نشرت على صفحتها الأولى اليوم السبت خبرا بالعثور على نصف مليار دولار في شقة حسن مالك، الأمر الذي أثار سخرية كبيرة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت صحيفة “الوطن” إن الرقم أقل بكثير، إذ نقلت عن مصادر أمنية خبر العثور على 20 مليون دولار في شقة مالك.

أما صحيفة اليوم السابع فكشفت عن حقيقة المبلغ المتحفظ عليه في منزل مالك، بعدما نشرت تفاصيل جلسة التحقيقات معه، وتبين أن المبلغ عبارة عن 38 ألفًا و640 جنيهًا تم ضبطها داخل سيارته، بالإضافة إلى مبلغ 137 ألفًا و585 جنيهًا و15 ألف دولار تم ضبطها داخل شركة الصرافة.

ومنذ بداية أزمة هبوط الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، نفى الإعلام المصري الموالي للنظام الحاكم أن يكون النظام مسئولا عنها، وكانت عناوين الصحف تتحدث عن “جنون الدولار” و”ارتفاع الدولار” وتتجاهل الحديث عن السبب الرئيسي وراء الأزمة، وهو انخفاض سعر الجنيه بالأساس نتيجة عدة عومل رئيسية أبرزها تراجع عائدات السياحة والصادارات وتحويلات العاملين بالخارج وقناة السويس وهروب الاستثمارات. ويرجع خبراء هذا التراجع الاقتصادي بسبب عدم الاستقرار السياسي في البلاد منذ انقلاب يوليو 2013 ضد اول رئيس مدني منتخب.

وبعد استقالة هشام رامز محافظ البنك المركزي، حمله الإعلام مسئولية الأزمة، وحاول الإيحاء بهبوط الدولار بعد تعيين طارق عامر محافظا للبنك المركزي، وقال أحد المواقع الإلكترونية المؤيدة للنظام إن سعر الدولار في السوق السوداء “تهاوى بسبب الخوف من طارق عامر”.

وجاءت قضية حسن مالك لتمثل مرحلة جديدة من تحميل مسئولية الأزمة الاقتصادية لجهات أخرى بعيدا عن النظام.

وكشفت صحيفة “المصري اليوم” أن شركات الصرافة التي اتهمتها وزارة الداخلية بتهريب الدولار لضرب الاقتصاد هي شركات متحفظ عليها منذ فترة، وتخضع لإدارة الحكومة.

وأضافت الصحيفة إن شركتي “التوحيد” و”النوران” اللتين ذكرهما بيان الداخلية تحت تصرف لجنة إدارة وحصر أموال الإخوان، قبل أكثر من شهرين، منذ 13 أغسطس 2015.

كما شملت الشركات المتحفظ عليها: المشرق العربي للصرافة بمدينة أبوحماد بالشرقية، والبحيرة للصرافة بمدينة دمنهور، والفردوس للصرافة بمدينة دمنهور، والفكهاني للصرافة بمدينة القاهرة، والقدس للصرافة بالقاهرة، والتوحيد للصرافة بالقاهرة، والبنسو للصرافة بالقاهرة، والرضا للصرافة، والصباح للصرافة، وابرامكو للصرافة، وجنرال للصرافة، والعالم العربي للصرافة، والخليج العربي للصرافة.

وقال المحامي عبد المنعم عبدالمقصود في تصريحات لصحيفة “الوطن” إن حسن مالك متحفظ على أمواله السائلة والعقارية والمنقولة وفقاً لقرار قضائي منذ عامين وتُدار هذه الأموال من خلال الدولة أو لجنة التحفظ على أموال الإخوان، كما أن عبد الرحمن سعودي، المتهم الآخر مع مالك في القضية، موجود خارج البلاد.

وقام عدد من أنصار السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي بنشر صورة قديمة تعود لعام 2007، مدعين أنها صورة للأموال التي وجدتها قوات الأمن في منزل حسن مالك، وأن هذه الأموال سيتم ضخها بالسوق المصري خلال الأيام القادمة، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار سعر الدولار، على حد قولهم، وهو ما قوبل بموجة واسعة من السخرية.

كما سخر المتابعون أيضا من خبر نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على فيسبوك، عن القبض على شخصين بتهمة الإتجار فى النقد الأجنبي وتبديل العملات المالية بالسوق السوداء، والعثور بحوزتهما على مبلغ 60 دولار فقط.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة