من يرقد في قبر "يوسف" بنابلس ؟ !

متطرفون يهود بصدد الصلاة في مقام قبر يوسف- رويترز

شهد محيط "قبر يوسف" في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية  حوادث إضرام نار به خلال الأيام الحالية، وطوال السنوات السابقة  شهد صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين.

يقع "قبر يوسف" المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية، ويشكل "مقام يوسف" كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس عام 1967.

وشهد القبر يوم الجمعة الماضية حادث إضرام نار، أدانه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الغربية واصفا إياه بـ "العمل المدان والمرفوض".

وأوردت وكالة أنباء "وفا" الرسمية أن عباس أمر "بتشكيل لجنة تحقيق فورية في ما جرى لقبر يوسف" عندما قامت "مجموعة بتصرفات غير مسؤولة، والبدء في إصلاح الأضرار".

ووصف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية إحراق قبر يوسف بــ"الحادث الخطير"، وقال انه سيلاحق مضرمي النار في القبر، وطالب وزير الزراعة الإسرائيلي أوري ارييل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بضرورة إعادة السيطرة على القبر الذي يعتبره المتطرفون اليهود مكانا مقدسا.

حريق في قبر "يوسف" الجمعة الماضية – رويترز

فماهي أهمية هذا القبر لدى اليهود؟ ومن يرقد فيه؟

يؤكد الفلسطينيون أن موقع القبر هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر الشيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى "يوسف دويكات"، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا لهم ويقولون إن عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.

ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية، ويزور المستوطنون الموقع بحماية من جيش  الاحتلال الإسرائيلي وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين.

وشهد محيط "قبر يوسف" طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.

وفي بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 وقعت اشتباكات عنيفة في محيط المقام بين نشطاء فلسطينيين وجيش  الاحتلال الإسرائيلي أدت إلى قتلى من الطرفين.

واضطر الإسرائيليون للانسحاب من المقام، وقام شبان فلسطينيون غاضبون بتدمير أجزاء من القبر لكن السلطة الفلسطينية قامت بترميمه فيما بعد.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة