كيري: تغير المناخ يهدد الأمن العالمي

كيري خلال كلمته بمعرض إكسبو ميلانو بإيطاليا – رويترز

حذر وزير الخارجية الأمريكية جون كيري أمس السبت من أن استقرار العالم يرتبط مباشرة بتغير المناخ وأثره على الأمن الغذائي للمليارات من الناس.

وقال -في خطاب خلال معرض إكسبو 2015 في مدينة ميلانو بإيطاليا– إن الاضطرابات المرتبطة بتغير المناخ تؤدي إلى ضعف الإنتاج الزراعي مما يشكل تهديدا دوليا، وحث الحضور على التحرك بسرعة ضد تغير المناخ.

وأضاف كيري "ربما لا أكون مخطئا حين أقول إن الآثار المترتبة هنا تمتد إلى ما وراء الجوع .. هذا ليس خاصا بالأمن الغذائي العالمي، ولكن بفترة الأمن العالمي".

وقال إنه ليس من قبيل المصادفة أنه قبل الحرب الأهلية في سوريا مباشرة، شهدت البلاد أسوأ موجة جفاف على الإطلاق، مما أدى إلى هجرة نحو 1.5 مليون شخص، وأدت إلى  تكثيف الاضطرابات السياسية التي كانت بداية لهذا المسار.

وأوضح أنه لا يدعي أن الأزمة في سوريا سببها تغير المناخ؛ ولكن من الواضح كان سببها دكتاتور وحشي استخدم البراميل المتفجرة والتجويع والتعذيب وقنابل الغاز ضد شعبه، إلا أن الجفاف المدمر بشكل واضح  صنع حالة سيئة أسوأ بكثير.

ووصف كيري تغير المناخ بأنه "مضاعف للتهديدات"، وقال "حتى لو كان لا يشعل الصراع، لكن لديه القدرة على تأجيج النيران وجعل الأوضاع أكثر تعقيدا من ذلك بكثير للقادة السياسيين للتعامل معها".

واستشهد كيري بالهجرة الجماعية إلى أوروبا كمثال على أزمة ثارت جزئيا بسبب تغير المناخ الذي حذر من حصوله بدرجة أسوأ بكثير في أجزاء واسعة من العالم أصبحت غير صالحة للسكن بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وإكسبو 2015 (Expo 2015 ) هو معرض عالمي يعقد في مدينة ميلانو في إيطاليا، ما بين 1 مايو/أيار، و31 أكتوبر/تشرين الأول 2015.

والموضوع الذي تم اختياره لمعرض إكسبو 2015 في ميلانو هو (تغذية الكوكب، طاقة للحياة) حيث يعرض فيه آخر التكنولوجيات، والثقافة والتقاليد والإبداع في مجال التغذية والغذاء، والمحور الرئيسي هو الحق في بيئة صحية وآمنة وكافية لجميع سكان الأرض مع قلق حول نوعية الغذاء في عالم يتزايد عدد سكانه حيث يقدر أنه في عام 2050 سيكون سكان الأرض 9 مليار نسمة مما سيكون مصحوبا بزيادة سيناريوهات المخاطر العالمية في كمية الأغذية المتاحة.

كان الرئيس الأمريكي  باراك أوباما قد استقبل الرئيس الصيني في عشاء رسمي بالبيت الأبيض، في سبتمبر/أيلول الماضي وذلك في ختام زيارة الوفد الصيني للولايات المتحدة وقبل حوالي شهرين من عقد القمة العالمية التي تناقش التغير المناخي، وقد حصل الرئيس أوباما على وعد من نظيره الصيني بإنشاء نظام لتقليل الانبعاثات الكربونية في الصين بحلول عام 2017، علما بأن الصين هي المصدر الأول للغازات المسببة للانبعاث الحراري في العالم.

وتعهد الرئيسان الأميركي باراك اوباما والصيني شي جينبينغ بمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري ووقف التجسس الالكتروني.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، شكر أوباما الرئيس الصيني على التزاماته بشأن التغير المناخي، فالقوتان الاقتصاديتان الأبرز في العالم هما من أكبر الملوثين للمناخ. وأشاد نشطاء بالتزامهما المشترك للحد من انبعاثات الغازات الملوثة كخطوة رئيسية نحو اتفاق عالمي حول المناخ قبل نهاية العام الحالي.

وكان هذا الإنجاز جيدا نظرا للتوتر بين القوتين العظميين بسبب التجسس الصناعي وتحركات الصين للسيطرة على أراض متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

ووسط الخلافات والاتفاق حول تغير المناخ وقع كلا البلدين "رؤية مشتركة" قبل قمة الأمم المتحدة حول المناخ في ديسمبر/كانون الأول في باريس، ووعدت الصين أيضا بمبلغ 3,1 مليار دولار كصندوق لمساعدة الدول النامية على مكافحة تغير المناخ.

وأضاف أوباما "اذا عمل البلدان اللذان يبعثان أكبر كمية (من الغازات الملوثة) معا بهذه الطريقة، فما من سبب أن لا تحذو الدول الأخرى – المتطورة أو النامية – حذوهما".

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة