شقيق ملك الأردن يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا

 الأمير علي (Getty-أرشيف)

دخل الأمير الأردني علي بن الحسين نائب رئيس فيفا، سباق التحدي بإعلان ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الثلاثاء في مواجهة الرئيس الحالي المخضرم السويسري جوزيف بلاتر والمرشح الآخر الفرنسي جيروم شامبين، خلال الانتخابات المقررة في 29 مايو/أيار المقبل في زيوريخ، والذي يقفل باب الترشح لها في 29 الحالي.
وقال بيان صدر عن مكتب الأمير علي وهو شقيق ملك الأردن عبدالله بن الحسين- الذي احتفل بعيد ميلاده 39  في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي- “”لقد جاءت رغبتي في تولي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم إيماناً مني بأن الوقت قد حان لتحويل الانتباه عن الخلافات الإدارية والعودة إلى الاهتمام بالرياضة ذاتها.”
وأضاف أن القرار لم يكن سهلاً، لأنه توصل إليه عقب دراسة متأنية، ومناقشات عديدة مع الزملاء في الاتحاد الذين قال إنه “يكنّ لهم كل احترام استمرت على مدى الأشهر القليلة الماضية”.
وقال علي إن الرسالة التي سمعها تلخصت “مراراً وتكراراً بأن الوقت قد حان للتغيير، إذ أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يستحق هيئة تتولى إدارة شؤونه بأعلى المستويات العالمية ليكون اتحاداً دولياً يتولى خدمة اللعبة ويشكل نموذجاً يُحتذى في الأخلاقيات والشفافية والحوكمة السليمة.”
واعتبر الأمير علي أن “كرة القدم تستحق حوكمة من مستوى عالمي”، مضيفا أنه يتعين على فيفا أن “تكون منظمة للخدمة ومثالا يحتذى بها في ما يتعلق بالأخلاق والشفافية والحوكمة”.
يُذكر أن الأمير علي تولى خلال السنوات الـ15 الماضية مناصب قيادية عديدة في مختلف المجالات المتعلقة بكرة القدم (منها رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم).
وانتخب الأمير علي نائباً لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ممثلاً لآسيا عام 2011، ويتولى منصب رئيس لجنة اللعب النظيف والمسؤولية الاجتماعية ونائب رئيس لجنة كرة القدم في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكذلك رئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية ونائب رئيس لجنة التطوير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وتولى الأمير علي بن الحسين منصب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم منذ العام 1999، كما أسس في العام 2000 اتحاد غرب آسيا لكرة القدم وأطلق عام 2012 مشروع تطوير كرة القدم الآسيوية، وهو مشروع غير ربحي يهدف إلى تطوير لعبة كرة القدم في سائر أنحاء القارة الآسيوية مع التركيز على التنمية الشبابية، وتمكين دور المرأة وتحفيز المسؤولية الاجتماعية، وكذلك حماية وتطوير رياضة كرة القدم.
وفي معرض حديثه عن تصوره لما سيكون عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم، قالعلي: “ينبغي أن تركز عناوين الأخبار على كرة القدم، لا على الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأضاف أن “الغرض الأساس للاتحاد الدولي لكرة القدم يكمن في خدمة رياضة تجمع بين مليارات البشر في كافة أطراف المعمورة، بصرف النظر عن تباين انتماءاتهم السياسية والدينية والاجتماعية، يجمعهم في ذلك حبهم لما يُعرف ب “اللعبة الأولى في العالم”.
وكان بلاتر أعلن في مطلع سبتمبر/أيلول الماضي أنه سيترشح لولاية جديدة للمنصب الذي يشغله منذ عام 1998،
وكشف بلاتر على هامش كأس العالم في البرازيل الصيف الماضي نيته في الترشح لولاية جديدة، وقال “اشعر باني في صحة جيدة، تنتهي ولايتي في مايو عام 2015، لكن مهمتي لم تنته بعد” مؤكدا أنه يحصل على تأييد أكثرية الاتحادات الوطنية.
وإذا كان الاتحاد الأوروبي يعارض بشدة إعادة انتخاب بلاتر، يبدو أن الاخير حصل على تأييد الأغلبية في الاتحادات القارية الأخرى وهي آسيا، وأفريقيا، وأمريكا الجنوبية، الكونكاكاف واوقيانيا.
اما شامبين (56 عاما) الذي عمل كنائب أمين عام الاتحاد الدولي سابقا، فأعلن عن ترشحه لرئاسة الفيفا قبل عام بالتحديد، لكنه على الورق لا يملك أي أمل بالفوز.
وكان رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني أعلن أنه لن يخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، وقال في هذا الصدد “إنها ليست اللحظة المناسبة، لم تحن ساعتي بعد. هذا خيار القلب، سأتقدم لولاية جديدة على رأس الاتحاد الأوروبي. لن اخوض انتخابات فيفا”.
وقال بلاتيني في حينها “أنا أوروبي، وأؤيد موقف الاتحاد الاوروبي. لن أساند بلاتر في ترشيحه لولاية جديدة. لن أسانده أبدا. هو يعرف ذلك، لقد أبلغته بذلك. أعتقد أن الفيفا بحاجة الى نفس جديد. ترشيحه لولاية جديدة، ليس جيدا لكرة القدم. ولكنه شخص ينبغي احترامه، وأنا أكن له كل الاحترام”.
وتعرض الاتحاد الدولي برئاسة بلاتر إلى انتقادات حادة في الآونة الاخيرة على خلفية اتهامات بالفساد لأعضاء في الاتحاد الدولي، فضلا عن الاتهامات التي وجهت لملف قطر 2022.
“.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة