كاتب إسرائيلي: نتنياهو لم يمثل إسرائيل باحترام ، ويسيء إليها

نتنياهو لدى وصولة للمشاركة في مسيرة باريس (أرشيف-Getty)

رأى الكاتب الإسرائيلي شيمون شيفر في مقال للرأي نشر بصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية اليوم الأربعاء أن الواجب كان يحتم على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشاركة في المسيرة المؤيدة للحرية والمساواة في باريس إلى جانب زعماء العالم لكن المشكلة هي أنه لم يعد يمثل الشعب الاسرائيلي بشكل يبعث على الاحترام فحسب بل إنه أساء إليه أيضا.

وقال الكاتب إن إسرائيل عضو في مجموعة الدول التي تبنت مبادىء الحرية والمساواة -حسب تعبيره – كما أنها قطعت على نفسها عهدا تجاه مصير اليهود في جميع أنحاء العالم, مشيرة إلى أن يهود الشتات يهمهم ما يحدث في إسرائيل وسوف يسارعون لتقديم المساعدة إذا ما تطلب الأمر ذلك .

ومضى الكاتب يقول إنه عندما يقتل أربعة من الضحايا ببساطة لكونهم يهود فقد كان من واجب رئيس الوزراء أن يشارك في المسيرة إلى جانب زعماء العالم ليشير إلى مصير إسرائيل المشترك مع فرنسا ، وقال الكاتب لماذا أصر نتنياهو على المشاركة بعدما عرف أن قصر الاليزيه لم يكن راغبا في قدومه بسبب مخاوف ثبت أنها مبررة من أنه قد يستخدم الحداد الوطني في فرنسا لتعزيز فرص البقاء في منصبه في إسرائيل.

وقال الكاتب إن أكثر ما يبعث على السخرية أنه عندما ازداد ضغط نتنياهو على الحكومة الفرنسية ازداد تجاهلهم له مشيرا إلى أن فرنسا سارعت لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي حصل على نفس استقبال نتنياهو وبناء عليه سار الرئيس الفلسطيني في نفس الصف الذي مضى فيه زعماء الدول المهمة ومن بينهم نتنياهو.

وقال الكاتب إن نتنياهو لم يتورع عن استغلال هذه الأزمة لمصالحه الشخصية بل إنه استغلها أيضا لتعليم الاوروبيين بوجه عام والفرنسيين تحديدا درسا ينبغي عليهم تطبيقه الآن وهو ما أسماه ” بمكافحة الإسلام المتطرف” مشيرا إلى أنه ما يبعث على السخرية هو أن سجله في هذه القضايا سيء للغاية ويكفى أنه هو الشخص الذي أفرج عن الشيخ أحمد ياسين وأفرج عن ما يزيد على من أسماهم ألف إرهابي مقابل الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط وإنه الشخص الذي في عهده قتل ثلاثة شباب إسرائيليون على يد من أسماهم بالمتطرفين.

ومضى الكاتب يقول إن سلوك نتنياهو السوقي في مسيرة باريس يعكس شيئين حياله , الأول هو أن رئيس الوزراء أصبح شخصية كريهة ومقززة وسط الزعماء الأوروبيين وأنه لذلك السبب لم ترغب فرنسا في حضوره للمسيرة والشيء الثاني هو أن سلوكه لم يكن هدفه تعزيز كرامة إسرائيل ولكن الترويج لنفسه على حساب الإسرائيليين.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة