اتحاد علماء المسلمين يدعو لغوث منكوبي سوريا وغزة

اتحاد علماء المسلمين يدعو لهبة عالمية لغوث لاجئي سوريا وغزة

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا  طالب فيه الأمة الإسلامية و العالم الحر بهبة لنجدة  إخواننا من اللاجئين السوريين و إخواننا في غزة من العاصفة الثلجية التي تعرض حياتهم للخطر ، وأشار الاتحاد في بيانه أن  التبرع بالمال والمؤن هو واجب شرعي .

وأضاف الاتحاد في بيانه  أنه يتابع بأسى وقلق بالغين أحوال الملايين من إخواننا اللاجئين السوريين في مخيمات الإيواء أينما كانوا ، وكذلك أحوال إخواننا في غزة وفلسطين ، في مواجهة الجو القاسي، والبرد القارس، والعاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة في هذه الأثناء ، في ظل قلة الموارد لدىهم ، وهو ما يعرض حياتهم وحياة أطفالهم للخطر ، وصعوبة العيش  بل والموت  أيضا ، وأشار الاتحاد إلى أنه يتواصل مع العديد من المنظمات حول العالم للعمل على إيجاد حلول عاجلة للأزمة بالتعاون بين الجميع  .

وطالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العالم الإسلامي والعالم الحر بسرعة التحرك لنجدة  اللاجئين السوريين الذين يواجهون موجة البرد التي لا يتحملها أحد، وكذلك أبناء غزة وفلسطين وجميع المناطق التي تجد صعوبة في مواجهة تلك العاصفة الثلجية ، كما دعا  الاتحاد الأمم المتحدة ، والمنظمات الإغاثية والإنسانية في العالم ، والمواطنين في كل العالم ، إلى سرعة التبرع وإنشاء جسر بري وجوي وبحري إلى مناطق التضرر ، وشحن ما يلزم لإخواننا ليمكنهم من مواجهة هذا البرد ، ويعينهم على تحمل أعباء الحياة ، ويحمي هؤلاء المسلمين من خطر الموت والمرض والجوع .

وأكد الاتحاد على أن التبرع بالمال والوقت والجهد والمؤن لإخواننا اللاجئين السوريين وأهلنا المتضررين في كل مكان هو فريضة شرعية ، وواجب إنساني ، أوجبته الشريعة الإسلامية  ، كما حيا  الاتحاد جهود المنظمات الإغاثية والإنسانية التي بدأت حملاتها لإغاثة المنكوبين ، ودعا إلى تكاتف جميع الجهود للإسراع في تنظيم حملات الإغاثة بحيث لا تنقطع وتلبي حاجة  المنكوبين بصورة  فورية.

وجاء نص البيان كما يلي ..

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
يطالب الأمة الإسلامية ، والعالم الحر ، بهبة عالمية إغاثية لنجدة الملايين من إخواننا اللاجئين السوريين ، وإخواننا في غزة ، من العاصفة الثلجية التي تعرض حياتهم لخطر المرض والموت ، ويؤكد أن التبرع بالمال والمؤن والكسوة هو واجب شرعي .

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.   وبعد؛
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأسى وقلق بالغين أحوال الملايين من إخواننا اللاجئين السوريين في مخيمات الإيواء أينما كانوا ، وكذلك أحوال إخواننا في غزة وفلسطين ، في مواجهة الجو القاسي، والبرد القارس، والعاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة في هذه الأثناء ، في حالة قلة الموارد لدى إخواننا هؤلاء، وهو ما يعرض حياتهم وحياة أطفالهم لخطر الأمراض، وصعوبة العيش والموت ، كما يتواصل الاتحاد مع العديد من المنظمات حول العالم للعمل على إيجاد حلول عاجلة للأزمة بالتعاون بين الجميع والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أمام هذا الوضع الإنساني الأليم يؤكد على ما يلي :
                                
1-    يطالب الاتحاد العالم الإسلامي والعالم الحر بسرعة التحرك لنجدة إخواننا اللاجئين السوريين الذين يواجهون موجة البرد التي لا يتحملها أحد، وكذلك إخواننا في غزة وفلسطين وجميع المناطق التي تجد صعوبة في مواجهة تلك العاصفة الثلجية.

2-    يدعو الاتحاد الأمم المتحدة ، والمنظمات الإغاثية والإنسانية في العالم ، والمواطنين في كل العالم ، إلى سرعة التبرع وإنشاء جسر بري وجوي وبحري إلى مناطق التضرر ، وشحن ما يلزم لإخواننا ليمكنهم من مواجهة هذا البرد ، ويعينهم على تحمل أعباء الحياة ، ويحمي هؤلاء المسلمين من خطر الموت والمرض والجوع .

3-يؤكد الاتحاد على أن التبرع بالمال والوقت والجهد والمؤن لإخواننا اللاجئين السوريين وأهلنا المتضررين في كل مكان هو فريضة شرعية ، وواجب إنساني ، أوجبه الشرع الحنيف ، حيث يقول الله تعالى “آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ? فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ” (سورة الحديد – آية 7) ، وقال تعالى ” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ” (سورة الحجرات – آية 10) ، ويقول الله تعالى في كتابه العزيز {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة:71] ، وأن واجب الأخوة والولاء هو القيام بالحقوق المالية والمعنوية ، فلقد قال سبحانه وتعالى “وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ” [المعارج:24-25] ، وحذر سبحانه وتعالى من الاستجابة لنزغات الشح والبخل، فقال في محكم التنزيل {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:180] .

4-يحيي الاتحاد جهود جميع المنظمات الإغاثية والإنسانية التي بدأت حملاتها لإغاثة المنكوبين ، ويؤكد على الاحتياج للمزيد والمزيد بالسرعة الممكنة؛ لأن الكارثة عظيمة ، لذا يدعو إلى تكاتف جميع الجهود للإسراع في تنظيم حملات الإغاثة بحيث لا تنقطع وتلبي حاجة إخواننا اللاجئين فوراً .

إننا نرى ونشاهد ونسمع صوت الأطفال والشيوخ والنساء في غزة وسوريا والعراق والصومال وغيرها، بسبب البرد والثلج والجوع ، وقد وردت أحاديث تدل على أننا جميعاً مسؤولون إذا لم نقم بواجبنا ، ولنعلم أن الله سيسألنا عن ذلك يوم القيامة . يقول الله تعالى:{فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الروم:38]
       الأمين العام                                                            رئيس الاتحاد
أ.د علي محيي الدين القره داغي                                      أ.د يوسف القرضاوي

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة