الأمن اليمني ينسحب بعد محاولته فض اعتصام الحوثيين

الأمن اليمني يحاول فض اعتصام الحوثيين بصنعاء (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في اليمن إن قوات الأمن انسحبت بعد محاولتها فض اعتصام الحوثيين أمام وزارة الداخلية في صنعاء باستخدام الغاز المسيل للدموع لفتح الطريق المؤدية لوزارة الداخلية حيث تقع ساحة المعتصمين بالقرب منها.

وقطع المحتجون من جماعة الحوثيين الشيعية الطريق بين العاصمة والمطار الرئيسي في اليمن في حين شن الطيران اليمني غارات على مواقع للحوثيين بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد الأحد مما أدى إلى مقتل 13 منهم حسبما أفادت مصادر حكومية، في تصعيد حاد لأسابيع من التوتر مع الحكومة.

وكانت الشرطة اليمنية وقوات مكافحة الشغب قد أحاطت بساحة الاعتصام من عدة اتجاهات فيما اعتبره كثيرون اتجاها إمّا لفض الاعتصام بالقوة أو لإبعادهم عن مقار وزارات الداخلية والمواصلات والكهرباء.

وتجمع المحتجون الحوثيون في الموقع لتنفيذ ما سمّوه الخطوات الأخيرة لاحتجاجاتهم خلال هذا الأسبوع، ووصفوها بأنّها ستكون خطوات سلمية لكنّها مزعجة.

ونصبت جماعة للحوثيين خياما للاعتصام أمام وزارات الداخلية والكهرباء والمواصلات، في إطار ما أعلنته الجماعة عن خطوات تصعيدية للعصيان المدني بهدف إسقاط الحكومة.

وقد أدى هذا الاعتصام إلى قطع جانب من الطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار صنعاء الدولي، مع العلم أن هذه الطريق هي المدخل الرئيسي لوسط العاصمة من مطار صنعاء ولايزال بالإمكان الوصول إلى المطار عبر طرقات أخرى.

وكان الحوثيون أعلنوا بدء المرحلة الأخيرة و”الحاسمة” من تحركهم الاحتجاجي التصعيدي المطالب بإقالة الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود، رغم إطلاق الرئيس عبد ربه منصور هادي مبادرة أقر بموجبها التراجع عن ثلث الزيادة في أسعار الوقود وتشكيل حكومة جديدة.

وأمضى عشرات الآلاف من الحوثيين وهم جماعة دينية من شمال غرب اليمن أسابيع في خيام في أنحاء صنعاء احتجاجا على الحكومة التي يخوضون حربا متقطعة ضدها منذ عقد.

ودار قتال متقطع على مدى شهور بين الحوثيين وعشائر مدعومة من صنعاء في شمال اليمن لكن الحكومة أوقفت الضربات الجوية لإعطاء فرصة لمحادثات هدنة.

وبدأت الجماعة التي تنتمي الى الطائفة الزيدية الشيعية أول انتفاضة لها ضد الحكومة المركزية في اليمن الذي يغلب السنة على سكانه في 2004 وخاضت حروبا مريرة ضد الحكومة في السنوات التالية.

وفشلت المحاولات لإدماج الحوثيين في التيار الرئيسي على الساحة السياسية بعد احتجاجات الربيع العربي في 2011 والإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح الخصم اللدود للحوثيين والذي حكم البلاد لفترة طويلة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة