زعيم كردي سوري يحذر من مذبحة بكوباني

مقاتلون من أكراد سوريا بمدينة كوباني الحدودية (Getty)

دعا صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الثلاثاء الدول الغربية الى تقديم أسلحة لقواته التي تحارب تنظيم الدولة في بلدة كوباني “عين العرب” السورية الحدودية المحاصرة محذرا من أن مقاتليه أقل تسليحا من خصومهم ويواجهون مذبحة إذا لم تصل لهم المساعدة قريبا.

وقال صالح مسلم الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع حزب العمال الكردستاني في تركيا إن دعواته للحصول على أسلحة لقيت رفضا حتى الآن من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألقى باللوم في ذلك على تركيا في عرقلة جهوده.

وقال لوكالة رويترز للأنباء أثناء مهمة دبلوماسية له في أوروبا لقد “بعثنا برسائل إلى الأوروبيين والولايات المتحدة لكن أعتقد أنه توجد عوائق، تركيا ودول أخرى تمنع ذلك لأنهم لا يريدون أن يكون الأكراد قادرين على الدفاع عن أنفسهم”.

وحتى الآن ترفض تركيا عضو حلف الأطلسي وصاحبة الحدود الطويلة مع سوريا القيام بدور طليعي فيما يرجع جزئيا إلى خشيتها من أن يعزز التحرك العسكري من قدرة الرئيس بشار الأسد ويقوي المقاتلين الأكراد السوريين المتحالفين مع حزب العمال الكردستاني في تركيا الذي يقاتل منذ ثلاثة عقود للحصول على مزيد من سلطات الحكم الذاتي.

ويأتي هذا التحذير من تأخر تسليم الأسلحة على الرغم من التقدم الذي أحرزه مقاتلو تنظيم الدولة في الأيام العشرة الماضية ضد قوات وحدات حماية الشعب وهي الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني المعروفة أيضا باسم عين العرب قرب الحدود وهو الأمر الذي تسبب باسرع نزوح جماعي للاجئين من سوريا خلال الحرب الأهلية التي بدأت قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ويحاصر تنظيم الدولة كوباني من ثلاث جهات، وأمكن سماع دوي الإطلاق المتقطع للنيران الثلاثاء عبر الحدود كما أمكن رؤية قذيفة تنفجر في بساتين زيتون على المشارف الغربية للبلدة.

دبابات على الجانب التركي من الحدود بمواجهة مدينة كوباني (أرشيف-EPA)

وقال مسلم “يدور قتال عنيف” وتابع أن “القوات الكردية تدافع عن نفسها بما أيديها لتجنب مذبحة، لكن إذا دخل تنظيم الدولة المدينة فسيدمرون كل شيء ويذبحون الناس”، وأضاف “خلال أيام قليلة سينتهي الأمر بطريقة أو بأخرى”.

واستمر تدفق المقاتلين عبر الحدود عائدين إلى سوريا من تركيا الثلاثاء للمساعدة فيما يبدو في الدفاع عن البلدة. وأوضح مسلم أن أغلبهم من المنطقة أصلا وعادوا للدفاع عنها بعدما فروا إلى تركيا في وقت سابق.

وأضاف أن تركيا تمنع بعض المقاتلين من دخول سوريا لكن لا يوجد أكراد أتراك في كوباني.

وفي العراق تنسق الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة عن كثب مع الحكومة والقوات الكردية لكن ليس لواشنطن حلفاء أقوياء على الأرض في سوريا وهو ما يجعل إستراتيجيتها هناك أكثر خطورة وأقل ثباتا.

وأوضح مسلم لقد “قلنا إننا نريد أن نكون جزءا من التحالف لأنهم إذا نفذوا ضربات جوية فسيحتاجون أناسا للقتال على الأرض”.

وتعارض الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون والعرب الأسد ويلزمون الحذر من أن يساعدوه بإلحاق الضرر بخصومه. ويقولون إنهم سيدعمون قوات المعارضة المعتدلة التي تمثل جزءا من الائتلاف الوطني السوري وجناحه العسكري الجيش السوري الحر لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسلم إن مقاتليه ينسقون الجهود لمحاربة تنظيم الدولة على الرغم من أن الجيش السوري الحر ليس موجودا في منطقة كوباني.