المتظاهرون يحتشدون بهونغ كونغ متجاهلين نداءات لوقف تحركهم

حشود المتظاهرين في شوارع هونغ كونغ (EPA)

استمر المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية يحتشدون بأعداد كبيرة في هونغ كونغ الثلاثاء عشية العيد الوطني الصيني متجاهلين الدعوات المتكررة لرئيس الحكومة لهم بالعودة إلى منازلهم.

ووصل الآلاف منهم مع حلول الظلام الى سنترال وأدميرالتي الرئة المالية للمدينة قرب مقر الحكومة وذلك قبل يومي عطلة إحياء لنصر الشيوعيين على الوطنيين وإعلان جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

واضطر المتظاهرون بسبب تساقط الأمطار بحلول المساء إلى الاحتماء بمظلاتهم المتعددة الألوان التي استخدموها الأحد لحماية أنفسهم من قنابل الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل. وأوحى ذلك المشهد لمستخدمي الشبكات الاجتماعية بتسمية التحرك في هونغ كونغ بـ”ثورة المظلات”.

وقال أحد الطلبة المشاركين في الاحتجاجت “لقد أمضينا أكثر من أسبوع تحت وطأة الشمس وغاز الفلفل، يمكننا تحمل المطر لاشيء يمكنه أن يوقفنا”.

وأقسم المحتجون على البقاء وسط المدينة حتى تحقيق مطالبهم في الإصلاحات السياسية الموعودة بعد إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين في عام 1997.

ويحتج المتظاهرون بشكل خاص على قرار الصين في أغسطس الماضي بالسماح بانتخاب مباشر لرئيس الحكومة في هونغ كونغ في 2017 مع احتفاظ الحكومة “الصين” بالحق في مراقبة الترشحات. ويريدون انتخابا حرا لرئاسة الحكومة دون مراقبة أو موافقة من بكين.

وبعد أن عطل المتظاهرون لليلة الثانية على التوالي العديد من الأحياء والتقاطعات والطرقات الحيوية في هونغ كونغ التي تتمتع بحكم شبه ذاتي لكن معظم سياساتها تتقرر في بكين، عاد المتظاهرون إلى منازلهم لأخذ قسط من الراحة.

ودعا رئيس الحكومة لونغ شون-ينغ حركة “أوكوباي سنترال” وهي أبرز الحركات الاحتجاجية المطالبة بإحلال الديمقراطية، بوضع حد للتظاهرات إبطاء لتحركها حتى يمكن للمدينة العودة إلى وضعها الطبيعي.

وقال لونغ في أول تصريح له منذ الصدامات التي وقعت مساء الأحد إن “مؤسسي حركة “أوكوباي سنترال” لقد قالوا مرارا إنه في حال خرج التحرك عن السيطرة فسيدعون إلى التوقف، وأنا أطلب منهم الآن احترام تعهداتهم ووضع حد لحملتهم فورا”.

وكان مساء الاثنين ليلة الثلاثاء قد شهد صدامات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب عندما حاول رجال الشرطة طرد ناشطين باستخدام الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل.

من جهتها أعلنت الصين “التي لا يعتقد أي مراقب أنها ستلين موقفها” كما خهو متوقع منها أنها تدعم بالكامل رئيس حكومة هونغ كونغ في إدارة أزمة التظاهرات “غير المشروعة” في المستعمرة البريطانية السابقة.

وقالت هوا شونينغ الناطقة باسم الخارجية الصينية “ندعم بالكامل حكومة منطقة هونغ كونغ الخاصة الخاضعة لحكم ذاتي لمعالجة مشكلة الأنشطة غير المشروعة” المرتبطة بالتظاهرات.

وأضافت المتحدثة الصينية أن “بعض الدول أدلت بتصريحات حول هذا الموضوع” مؤكدة أن “شؤون هونغ كونغ من القضايا الداخلية الصينية، وندعو الأطراف الخارجية إلى ضبط النفس وعدم التدخل بأي شكل كان”.

وكانت لندن دعت الاثنين إلى فتح مفاوضات “بناءة” في هونغ كونغ فيما دعت واشنطن التي تخوض حربا تجارية وسياسية ودبلوماسية مع بكين في آسيا، السلطات والمتظاهرين إلى ضبط النفس.

لكن قادة “احتلوا سنترال” العازمين على الاستفادة من التعبئة الطلابية، رفضوا مطالب رئيس حكومة هونغ كونغ وكرروا مطالبته بالاستقالة.

وقال شان كي مان أحد مؤسسي الحركة للصحفيين بعيد تصريح رئيس الحكومة “إذا أعلن لونغ شون ينغ استقالته فسنتوقف على الأقل مؤقتا في غضون فترة قصيرة حتى نقرر التحرك التالي”.

وفي الوقت الذي تصف فيه سلطات بكين المحتجين بـ”المتطرفين سياسيا” يشكل طلاب الجامعات والثانويات بهونغ كونغ رأس حربة حملة العصيان المدني التي أطلقت للتنديد بما يعتبره عدد كبير من مواطني هونغ كونغ الهيمنة المتزايدة لبكين على شؤون المدينة.