غارات أميركية عربية على تنظيم الدولة بسوريا

صاروخ توماهوك ينطلق من بارجة أميركية في البحر الأحمر باتجاه أهداف لتنظيم الدولة (رويترز)

بدأت الولايات المتحدة وعدة دول خليجية حليفة الثلاثاء ضربات جوية وصاروخية ضد أهداف تنظيم الدولة بسوريا وقتلت عشرات من مقاتلي التنظيم وأعضاء بجبهة النصرة التابعة للقاعدة.

وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع "البنتاغون" في بيان "أستطيع تأكيد أن قوات الجيش الأميركي وقوات دول شريكة تقوم بعمل عسكري ضد الإرهابيين "من تنظيم الدولة" في سوريا باستخدام المقاتلات والقاذفات وصواريخ توماهوك الهجومية".

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إن الأردن والبحرين والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة شاركت في الهجمات على تنظيم الدولة أو دعمته، والأهداف التي هوجمت في محيط مدن الرقة ودير الزور والحسكة والبوكمال في شرق سوريا.

وذكرت أن الأهداف شملت مقاتلين ومراكز تدريب ومقار قيادة ومنشآت قيادة وتحكم ومركز تمويل وشاحنات ومركبات مدرعة.

وأضافت القيادة المركزية في بيان أن الجيش الأميركي نفذ وحده ضربات جوية في منطقة أخرى من سوريا ضد جبهة النصرة التابعة للقاعدة لتعطيل "هجوم وشيك" على مصالح أميركية وغربية من جانب "مقاتلين متمرسين من تنظيم القاعدة" وجدوا ملاذا آمنا في سوريا.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب في سوريا إن ما لا يقل عن 20 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا في غارات على ما لا يقل عن 50 هدفا في محافظتي الرقة ودير الزور في شرق سوريا.

وتابع أن عدد القتلى في الضربات الجوية الأميركية لمواقع جبهة النصرة في حلب وإدلب في الشمال ارتفع إلى 50 قتيلا. وأضاف أن غالبية القتلى في الضربات الجوية هناك كانوا أجانب.

وقال مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية لوكالة رويترز للأنباء عبر سكايب من سوريا إن التنظيم سيرد على الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة في سوريا وألقى باللوم على السعودية في السماح بحدوث ذلك.

وجاءت تلك الضربات قبل ساعات من توجه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث سيحاول حشد المزيد من الدول وراء سعيه للتصدي لتنظيم الدولة.

طائرات رافال مشاركة في الحملة الجوية (Getty)

وتلقي تلك الهجمات بواشنطن لأول مرة في خضم الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ ثلاثة أعوام والتي أودت بحياة مائتي ألف شخص وشردت الملايين.

وهاجمت القوات الأميركية من قبل أهدافا للدولة الإسلامية في العراق ولكنها امتنعت عن التورط عسكريا في سوريا. وتدعم واشنطن الحكومة في العراق في حين تعارض الرئيس السوري بشار الأسد.

يذكر أن تنظيم الدولة "المسلح حاليا بأسلحة أميركية استولى عليها أثناء اجتياحه لشمال العراق" يعتبر أقوي التنظيمات المسلحة في العراق والشام في الوقت الراهن. ولكنه يقاتل جماعات سنية أخرى في سوريا والحكومة في العراق والقوات الكردية على جانبي الحدود بين سوريا والعراق.

وفي الأيام الاخيرة استولت الدولة الإسلامية علي قرى كردية قرب الحدود السورية مع تركيا وهو ما دفع حوالي 140 ألف لاجئ لعبور الحدود منذ الأسبوع الماضي.

وتعقد الولايات المتحدة العزم على هزيمة تنظيم الدولة لكن دون أن تساعد الأسد وهي سياسة تتطلب مهارة دبلوماسية في حرب تنطوي على قدر من المخاطرة لكل دول المنطقة تقريبا.

من جهته رحب الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب بالضربات الجوية قائلا إنها ستساعد في معركته ضد الرئيس السوري. ويحارب الائتلاف الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية في آن واحد.

من جهتها أكد الاردن مشاركته في الحملة، وذكر بيان للجيش الأردني "قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي بتدمير عدد من الأهداف المنتخبة والتي تعود لبعض الجماعات الإرهابية والتي دأبت على إرسال بعض عناصرها الإرهابية لتنفيذ اعمال تخريبية داخل المملكة الأردنية الهاشمية". ولم يحدد البيان موقع الهجمات.

كما أكدت وكالة أنباء الإمارات الثلاثاء مشاركة القوات الجوية الإماراتية في ضربات استهدفت مواقع لتنظيم الدولة مساء الاثنين.

ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية الإماراتية قولها في بيان إن العملية "جرت بالتنسيق مع القوات المشاركة في الجهود الدولية ضد داعش" في إشارة إلى الاسم القديم لتنظيم الدولة وهو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة