عشائر سنية تنضم للأمن لقتال تنظيم الدولة بالرمادي

العشائر السنية انضمت لقوات الأمن بارمادي (Getty-أرشيف)

انضم أكثر من 25 عشيرة سنية نافذة في مدينة الرمادي إلى قوات الأمن العراقية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية والمجالس العسكرية المتحالفة معها، وتمكنوا من تحرير عدد من المدن والقرى، بحسب مصادر أمنية وعشائرية.

وياتي هذا التحرك بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي التخلي عن الترشح لولاية ثالثة، معلنا تأييده لرئيس الورزاء المكلف حيدر العبادي.

وقال الشيخ عبد الجبار أابو ريشه وهو أحد قادة أبناء العشائر التي تقاتل ضد عناصر الدولة الإسلامية “إنها ثورة عشائريه شاملة ضد قهر وظلم خوارج العصر”.

وأوضح أن “هذه الثورة الشعبية تم الترتيب لها مع كل العشائر التي ترغب بقتال “داعش” الذي أراق دمائنا وهي نتاج الظلم الذي طال أبناء العشائر في محافظة الأنبار”.

وبدأت العشائر التي حصلت على دعم القوات الأمنية في الرمادي باقتحام عدد من معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة زنكورة والقرية العصرية والبو عساف، وتقع جميع المناطق شمال غرب المدينة.

وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية “AFP” عددا من مركبات تنظيم الدولة الإسلامية محترقة، فيما استولت العشائر على عدد آخر من سياراتهم وأسلحتهم.

واستهدفت العملية التي شاركت فيها عشائر سنية قوية ونافذة عناصر الدولة الإسلامية والمجالس العسكرية التي تحالفت معه تحت مسمى ثوار العشائر.

من جهته قال قائد شرطة الأنبار اللواء أحمد صداك لقد “بدأت ساعة الصفر في الساعة السادسة صباحا حيث هاجمنا أوكار ومخابئ الإرهاب والذين رفعوا السلاح ضد أبنائنا من الأجهزة الأمنية”.

وأضاف “نحن الآن نقف وقفة تاريخية عشائرية قبل أن تكون أمنية، إن أبناء هذه المناطق ظلموا من قبل “جرذان” داعش وقد وقفوا معنا نتيجة الظلم والقتل الذي لحق بهم”.

وأكد أن “المعارك مستمره حتى هذه اللحظة وتمكن “المنتفضون” من قتل 12 من المسلحين واعتقال 25 مشتبه به وإحراق سبع عجلات تحمل الأسلحة الرشاشة الثقيلة، كما اننا عازمون على قتل أي شخص يحمل السلاح على القوات الأمنية أو العشائر التي تقف معنا، ولن نتوقف إلا بتحرير الأنبار”.

من جانب آخر أعيد تشكيل كتائب الحمزة في مدينة القائم الواقعة على الحدود العراقية السورية لقتال جهاديي “الدولة الأسلامية”، وكانت هذه الكتائب تشكلت أول مرة عام 2006 لمقاتلة تنظيم القاعدة ضمن مشروع الصحوات الذي دعمه الجيش الأميركي آنذاك.

وقال العقيد أحمد شوفير قائد فوج طوارئ حديثة “نحن بصدد تشكيل وإعادة هذه الكتائب لمقاتله داعش ومركزها الآن في مدينة حديثة وسوف تبدأ عملياتها العسكرية عن قريب في المناطق الغربية التي تستولي عليها داعش”.

وخرجت مدينة القائم ومدن أخرى مثل عانة وراوة من سيطرة القوات الأمنية بشكل كامل، لكن القوات الأمنية والعشائر التي تساندها لا تزال تسيطر على أهم المدن الرئيسية في محافظة الأنبار ومن بينها الرمادي وحديثة.