برلمان ليبيا يطلب المساعدة الأممية لوقف الاقتتال

صورة أرشيفية لأول اجتماع للبرلمان الليبي بأحد فنادق طبرق (رويترز)

صوت البرلمان الليبي الجديد الأربعاء لصالح تدخل الأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين والمؤسسات بعد شهر من الاشتباكات بين فصيلين مسلحين متناحرين.

وتشهد ليبيا أسوأ أعمال عنف منذ الحرب الأهلية عام 2011 التي أنهت حكم معمر القذافي حيث حول فصيلان متناحران أجزاء من طرابلس إلى ساحات معارك ووهو المر الذي أدى بحكومات غربية عددي لإخلاء سفاراتها خشية غرق المدينة في حالة من الفوضى.

وجاء تصويت مجلس النواب بأغلبية كبيرة بدعوة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة من دون تقديم تفاصيل عما قد يشمله ذلك. وحاولت الأمم المتحدة والشركاء الغربيون إقناع الفصائل الليبية بالعمل سويا على إنهاء الاقتتال دون جدوى.

وقال أبو بكر بعيرة النائب بالبرلمان لوكالة الصحافة الفرنسية “AFP” إن المجلس الذي عقد جلسته في مدينة طبرق شرق طرابلس “صوت على القرار بأغلبية 111 صوتا من أصل 124 حضروا الجلسة يطلب من المجتمع الدولي للتدخل وحماية المدنيين في ليبيا بشكل فوري وسريع خصوصا في طرابلس وفي مدينة بنغازي”.

ونص القرار على أنه “على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل وفوري لحماية المدنيين في ليبيا خصوصا في العاصمة طرابلس”.

ووفق وكالة أسوشيتد برس فإنه ليس من الواضح كيف يمكن للأمم المتحدة أن تستجيب لمناشدة مجلس النواب الليبي. وأشارت إلى أن البعثة الأممية بليبيا كانت قد دعت -قبل أن تغادر بسبب أعمال العنف- الأطراف المتنازعة إلى وقف العنف وإجراء محادثات سلام.

ومنذ سقوط  العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، تبدو السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني من الفوضى والعنف والقتل.

كما فشلت السلطات في السيطرة على عشرات المليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي، والتي لا تزال تفرض قانونها في البلاد.

تقاتل المليشايات أدخل ليبيا في فوضى عارمة من العنف (أرشيف)

وكان خمسة أشخاص على الأقل قد لقو مصرعهم كما فرت أسر من ديارها جراء  قصف صاروخي لضواحي غرب العاصمة الليبية طرابلس ناجم عن معارك بين الجماعات المسلحة.

ونقل مراسل الجزيرة بالعاصمة الليبية عن مصادر محلية تأكيدها أن منطقة غوط الشعال تعرضت في ساعات الصباح الأولى الأربعاء لقصف عنيف بأسلحة ثقيلة ومتوسطة وصواريخ غراد.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة إن القصف أسفر عن سقوط خمسة قتلى وإصابة شخصين، بينما تحدثت أنباء عن سقوط عدد غير معلوم من الضحايا بين قتيل وجريح.

وتشهد طرابلس منذ الليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين قوات “حفظ أمن واستقرار ليبيا” من جهة وقوات تتبع لواءي الصواعق والقعقاع من جهة أخرى.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر بوزارة النفط والغاز، أن انفجاراً كبيرا وقع في صهاريج للنفط بطريق المطار.

وقالت الوزارة إن المؤسسة الوطنية للنفط والغاز لم تستطع التأكد من نوع الخزانات المحترقة وعددها جراء تجدد الاشتباكات في محيط المنطقة.

وكانت المؤسسة قد أعلنت احتراقَ ثمانية صهاريج لمواد نفطية مختلفة، بعد سقوط صواريخ على منطقة مستودعات الوقود.

يذكر أن مجلس النواب الليبي الجديد صوت الثلاثاء بأغلبية ساحقة على إجراء الانتخابات الرئاسية بشكل مباشر بحيث يختار من خلالها الشعب الليبي رئيسه الجديد.