اليابان ستصدر أول شحنة سلاح بعد تخفيف الحظر

صاروخ ياباني في حاويته (Getty)

ذكرت صحيفة يابانية الأحد أن اليابان تستعد للموافقة على تصدير أول شحنة أسلحة بعد تخفيف الحظر الذي فرضته على نفسها في هذا القطاع في إطار إجراءاتها الجديدة لتعزيز وجودها العسكري والاقتصادي في العالم.

وقالت صحيفة نيكاي الاقتصادية بدون أن تذكر مصادرها إن مجموعة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة (Mitsubishi Heavy Industries) تنوي تصدير أجهزة لاقطة عالية الأداء إلى الولايات المتحدة والتي ستستخدمها بدورها في منظومة الدفاع الصاروخي (Patriot Adavanst Capability -2) (باك-2) التي ستصدرها إلى قطر.

وجاء قرار طوكيو والذي سيصبح رسميا بنهاية الشهر الجاري بعد التعديل الذي أدخلته اليابان في إبريل الماضي على قانون حظر تصدير الأسلحة خصوصا إذا كان ستتم إعادة تصديرها إلى دول متورطة في نزاعات.

وكانت حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي خففت هذه القوانين للسماح بتصدير معدات عسكرية بهدف انضمام اليابان إلى برامج مشتركة لتطوير الأسلحة من أجل تعزيز قدراتها الدفاعية.

وقالت الصحيفة إن الحكومة رأت أن تصدير الأسلحة من الولايات المتحدة إلى قطر لا يؤدي إلى تصاعد أي نزاع.

وأوضحت أن ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة تنتج هذه الأجهزة لقوات الدفاع الذاتي “الجيش الياباني” بموجب ترخيص من مجموعة رايثيون.

وأضافت أن المجموعة الأميركية تحد من إنتاج مكونات “باك-2” لأنها تركز على الجيل المقبل من نظام “باك-3” لاعتراض الصواريخ.

والأجهزة اللاقطة مكون أساسي في جهاز البحث للأشعة تحت الحمراء الذي يرصد ويتابع أي هدف قادم.

وكانت اليابان في الأول من يوليو الجاري قد أخذت خطوة تاريخية بعيدا عن سياستها السلمية التي اتخذتها بعد الحرب العالمية الثانية وأنهت حظرا مفروضا منذ عام 1945 يمنع جيشها من المشاركة في أي حرب في خارج حدودها.

الدستور الياباني كان يمنع مشاركة أي جندي في مهمات خارج اليابان (أرشيف)

وتعتبر هذه الخطوة بمثابة نصر لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لكنها أغضبت الصين وأقلقت كثيرا من الناخبين اليابانيين.

وهذا التغيير -وهو الأكبر منذ أن أعادت اليابان هيكلة قواتها المسلحة بعد الحرب العالمية الثانية قبل 60 عاما- سيوسع الخيارات العسكرية المتاحة أمام اليابان بإنهاء حظر مفروض على “الدفاع الذاتي الجماعي” الإقليمي أو مساعدة دولة صديقة تتعرض للهجوم.

وقال وزير الدفاع اتسونوري أونوديرا للصحفيين إن حكومة آبي وافقت على قرار يحدد التحول الذي يخفف القيود المفروضة على الأنشطة التي يسمح لليابانيين بالقيام بها في عمليات حفظ السلام التي تقودها الأمم المتحدة وتحديدا في “المناطق الرمادية” التي لم تصل الأوضاع فيها إلى حد اندلاع حرب شاملة.

وبعد تقييدها لوقت طويل بموجب دستور ما بعد الحرب ستصبح القوات المسلحة اليابانية أكثر اقترابا من جيوش الدول المتقدمة الأخرى من حيث خياراتها العسكرية ولكن الحكومة ستظل رغم ذلك متحفظة في إرسال قوات في عمليات مستقبلية متعددة الجنسيات مثل الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وكرر آبي هذا الموقف الثلاثاء ولكنه شدد على أن اليابان يجب أن تكون قادرة على التعامل مع بيئة أمنية تزداد تعقيدا.

وقال آبي في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون وقد ظهر من خلفه ملصق يظهر أمهات وأطفال يابانيين يهربون من منطقة قتال افتراضي على متن سفينة أميركية تتعرض للهجوم “لن يكون هناك تغيير في المبدأ العام بشأن عدم استطاعتنا إرسال جنود إلى الخارج”.

وأثارت السياسة الجديدة غضب الصين -التي تزداد مواقفها حزما- والتي توترت علاقتها مع اليابان بسبب خلاف بحري بين البلدين وانعدام الثقة وتاريخ اليابان العسكري واحتلالها القديم للصين في الحرب العالمية الثانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في مؤتمر صحفي في بكين “الصين تعارض اختلاق اليابان للتهديد الصيني للترويج لبرنامجها السياسي المحلي”.

وأضاف “نطالب بأن تحترم اليابان المخاوف الأمنية المنطقية لجيرانها الآسيويين والتعامل بحكمة مع هذه المسألة”.

بدورها أعربت كوريا الجنوبية عن اعتراضها انطلاقا من تضررها من الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية في القرن العشرين على الرغم من تحالفها -كما اليابان- مع الولايات المتحدة، وقالت سول إنها لن تقبل أي تغيير في السياسة اليابانية يؤثر على أمنها إلا إذا نال موافقتها.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة