السيسي: زيادة أسعار الوقود “خطوة مهمة تأخرت 50 عاما”

صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد أن قرار الحكومة زيادة أسعار الوقود هو “خطوة مهمة تأخرت لأكثر من 50 عاما”، وأن الهدف منه تحقيق الاستقرار والتنمية، رغم استياء قطاع كبير من المصريين من الإجراءات.

وأدت إجراءات حكومية مصرية في إطار خفض الدعم إلى زيادة أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي للسيارات بنسب بين 40 و 175 بالمئة، في حين زادت أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الأسمنت والحديد والصلب بين 30 و 75 بالمئة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الرئيس المصري قوله في لقاء صحفي إن الإجراءات “تندرج في إطار تصحيح المسار والتضحيات الواجب تقديمها لمصر حتى تتمكن البلاد من السير بخطى متسارعة نحو الاستقرار والتنمية وحماية الأمن القومي المصري”.

ووفقا للوكالة الرسمية أقر السيسي بعدم وجود آلية لضبط الأسعار لمواجهة تبعات رفع أسعار الوقود، لكنه تعهد بتفعيل مثل هذه الآلية خلال ستة أشهر، واتخاذ إجراءات ضد من يحاول استغلال قوت الشعب”، بحسب قوله.

ونقلت البوابة الالكترونية لصحيفة الأهرام الحكومية عن السيسي قوله خلال اللقاء ذاته إنه لو تأخرت قرارات زيادة أسعار الوقود “لغرقت البلاد فى ديون قدرها أكثر من ثلاثة تريليونات جنيه”. مضيفا أن الدعم مازال مستمرا بمقدار جنيهين للتر البنزين وأربعة جنيهات للتر السولار.

وفي السياق ذاته، رحب اقتصاديون بتقليص دعم الطاقة -الذي يرون أنه خطوة لا يمكن تجنبها لخفض الإنفاق الحكومي في بلد يبلغ عجز الموازنه فيه 12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن قرارات الحكومة قوبلت بحالة من الاستياء وخيبة الأمل بين قطاع كبير من المصريين، الذين يعيش نحو 25 مليونا منهم تحت خط الفقر، ولا تقدر دخولهم على مواجهة زيادات الأسعار المتوقعة في جميع السلع والخدمات.

ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المواصلات والسلع الغذائية والاستهلاكية نتيجة لارتفاع أسعار الوقود باستثناء الخبز المدعم الذي لم ترتفع أسعار الطاقة الموجهة له.

من جهتها، قالت الحكومة إنها ستعمل على التخلص تماما من دعم الطاقة في غضون ثلاث إلى خمس سنوات، وهو إجراء ربما تحفه مخاطر سياسية كبيرة. وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب قال في مؤتمر صحفي السبت إنه يتوقع أن يؤدي خفض الدعم الى توفير نحو 50 مليار جنيه من الإنفاق الحكومي على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة