بشار الأسد يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لولاية ثالثة

أدى الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة مدتها سبع سنوات أمام جلسة لمجلس الشعب عقدت في قصر الشعب في مراسم بثها التلفزيون السوري على الهواء مباشرة. وهنأ الأسد سوريا بما أسماه تصدي الشعب لكل أشكال الخوف وممارسة حقه بالانتخاب، وقال إن العملية الانتخابية أسقطت المؤامرة.

كما الأسد من أن الدول التي تدعم “الإرهاب” ستدفع “ثمنا غاليا”، وأضاف “أليس ما نراه في العراق اليوم وفي لبنان وكل الدول التي أصابها داء الربيع المزيف  من دون استثناء، هو الدليل الحسي الملموس على مصداقية ما حذرنا منه مرارا وتكرارا، وقريبا سنرى أن الدول العربية والإقليمية والغربية التي دعمت الإرهاب ستدفع هي الأخرى ثمنا غاليا”.

وأضاف “حذرنا منذ بداية الأحداث من أن ما يحصل هو مخطط لن يقف عند حدود سوريا بل سيتجاوزها منتشرا عبر انتشار الإرهاب الذي لا يعرف حدودا”.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظامه منتصف آذار/مارس 2011 والتي تحولت إلى نزاع أودى بحياة أكثر من 170 ألف شخص، كرر النظام القول أن ما يجري هو “مؤامرة” تقوم بها “مجموعات إرهابية” تدعمها دول عربية وغربية.

وقال الأسد “إن كان الغرب وأمعته من الحكومات العربية قد فشلوا فيما خططوا له، فهذا لا يعني توقفهم عن استنزاف سوريا كهدف بديل”. وتابع  “إذا كان العامل الخارجي واضحا على لسان المعتدين وأدواتهم فإن العامل الداخلي يبقى هو الأساس لمعالجة الحالة الراهنة والوقاية من مثيلاتها في المستقبل”.

وتابع “قررنا منذ الأيام الأولى للعدوان السير في مسارين متوازيين، ضرب الإرهاب من دون هوادة والقيام بمصالحات محلية لمن يريد العودة عن الطريق الخاطئ”.

إلا أن الرئيس السوري شدد على أن “الحوار لا يشمل القوى التي أثبتت لا وطنيتها،  فتهربت من الحوار في البدايات وراهنت على تغير الموازين و عندما خسرت الرهان قررت تغيير دفة الاتجاه كي لا يفوتها القطار”، في إشارة إلى المعارضة في الخارج، وأبرز مكوناتها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المدعوم من الغرب ودول عربية عدة. وأضاف “أكرر دعوتي لمن غرر بهم أن يلقوا السلاح لأننا لن نتوقف عن محاربة الإرهاب وضربه أينما كان حتى نعيد الأمان إلى كل بقعة في سوريا”.

وكان قد أعيد انتخاب الأسد لولاية رئاسية جديدة في الثالث من حزيران/ يونيو بعد نيله 88,7 %  من أصوات المشاركين في الانتخابات التي أجريت في مناطق سيطرة النظام، والتي اعتبرها الغرب “مهزلة”.