إسرائيل تتجه للتوغل البري بغزة

مدفع إسرائيلي (يمين) وصورة للمنشور (يسار) الذي يطلب إخلاء مناطق محددة بغزة (الجزيرة)

حثت إسرائيل سكان عدد من المناطق في قطاع غزة يقدرون بمائة ألف على إخلاء منازلهم وهددت بشن عملية عسكرية برية بعد وقف قصير لإطلاق النار من جانبها بموجب مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار رفضتها المقاومة وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل إنذارا بالإخلاء إلى مناطق تقع شمال شرق غزة بعد أن أعطت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة موافقتها على تصعيد العملية العسكرية المستمرة منذ ثمانية أيام.

وقالت رسائل هاتفية مسجلة تلقاها أهالي حيي الشجاعية والزيتون -اللذين يمتدان حتى الحدود مع إسرائيل ويسكنهما حوالي مائة ألف شخص تقريبا- إن عدم الامتثال للأمر سيعرض حياة متلقي الرسائل وعائلاتهم للخطر.

وقال متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الحركة أبلغت مصر رسميا برفضها مبادرة وقف إطلاق النار في غزة. وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة “خلاصة النقاش داخل مؤسسات الحركة هو رفض المبادرة ولذلك حماس أبلغت القاهرة الليلة الماضية اعتذارها عن قبول المبادرة المصرية”.

وكان الجناح العسكري لحركة حماس رفض بالفعل المبادرة المصرية الثلاثاء. وكانت إسرائيل أوقفت هجومها على غزة لفترة قصيرة الثلاثاء إلا أنها استأنفته بعد استمرار الهجمات الصاروخية عليها من قطاع غزة.

وتوقع الخبراء الإسرائيليون شن عمليات برية لتدمير غرف القيادة المحصنة والأنفاق التي سمحت للفلسطينيين الأقل تسليحا بكثير من إسرائيل بالصمود في وجه القصف الجوي والبحري على غزة والاستمرار في إطلاق الصواريخ.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن الغارات الجوية الاسرائيلية قتلت سبعة فلسطينيين على الأقل في الساعات الأولى من صباح الأربعاء وهو ما رفع عدد القتلى في القطاع إلى 205 أشخاص معظمهم من المدنيين.

من جهتها قالت دائرة خدمات الطوارئ الإسرائيلية إن 26 صاروخا أطلقت من قطاع غزة سقط بعضها في تل أبيب بإسرائيل.

وأسقطت الصواريخ الاعتراضية في نظام القبة الحديدية بعض الصواريخ في حين انفجر الباقي دون إيقاع إصابات.

وحثت الدول الكبرى الطرفين على التهدئة وسط مخاوف من ارتفاع كبير في عدد الإصابات في حال أرسلت إسرائيل عشرات الآلاف من الجنود إلى غزة التي تعتبر إحدى أكثر مناطق العالم كثافة سكانية وقد زادها فقرا انهيار البنية التحتية ونزوح حوالي 18 ألفا على الأقل وإقامتهم -وفق الأمم المتحدة- في مدارس الأونروا في مدينة غزة.

وكانت إسرائيل قد وافقت من طرف واحد يوم الثلاثاء على خطة مصرية لوقف إطلاق النار غير أن حماس التي تفرض سيطرتها على غزة قالت إن الحكومة المصرية لم تستشرها في الاتفاق واستمرت في إطلاق الصواريخ في حين أوقفت إسرائيل القصف لست ساعات.

وقد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “بتوسيع وتكثيف” العمليات العسكرية بعد مقتل أول إسرائيلي في الصراع -وهو مدني كان يحمل الطعام لجنود متمركزين قرب غزة- ومنع إطلاق الصواريخ المستمر من قطاع غزة والذي جعل مئات الآلاف من سكان إسرائيل يتسابقون كل يوم للنزول إلى المخابئ.

وقال مسؤول إسرائيلي بعد اجتماع الحكومة الأمنية ليل الثلاثاء إن “الاتجاه الآن هو لاستئناف الغارات الجوية على أن يتبعها دخول تكتيكي ومحسوب للقوات البرية إذا احتجنا ذلك”.