أبوزهري: نشعر بالخذلان من الموقف العربي

سامي أبوزهري (الجزيرة)

قال سامي أبوزهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حركته مصدومة من الموقف العربي الذي وصفه بـ”المتخاذل” تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرا إلى غياب أي تحرك عربي لوقف الحصار الخانق المفروض على غزة وإغلاق كل المعابر التجارية التي تربط القطاع بالعالم.

وأوضح المتحدث في مؤتمر صحفي أن قوافل التضامن والمساعدات لا تصل إلى غزة بسبب إغلاق المعابر داعيا العرب إلى بعث رسالة للإسرائيليين والأميركيين بأن غزة بقعة عربية ولن يسمحوا بمحاصرتها.

وأضاف أنه وعلى الرغم من تحركات الشعوب العربية المؤيدة لأهل غزة في وجه العدوان الإسرائيلي إلا أن مستواها يظل دون المطلوب في مقابل دعم غربي جارف للجانب الإسرائيلي.

ووجه أبوزهري كلامه للسلطة الوطنية الفلسطينية قائلا إن بعض تصريحات قيادات السلطة “ترفع الغطاء عن الشعب الفلسطيني وتبرر للاحتلال مواصلة جرائمه.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تبني مواقف المقاومة وقال إن أي تصريحات “تمس هذه المقاومة ولا تحترم دماء الشهداء غير مقبولة ولا تلزمنا”.

وأوضح القيادي في حماس أن حركته لن تقبل بأي مبادرة سياسية لوقف إطلاق النار لا تلبي شروط المقاومة الفلسطينية.

وأكد أن رفض حماس للمبادرة المصرية للتهدئة كان لاعتبارات شكلية وجوهرية وقال إنها “مبادرة تدعو لوقف القتال قبل أي التزام يقدمه الجانب الإسرائيلي لتلبية شروط وقف إطلاق النار”.

من جهة أخرى وعلى صعيد الجهود الرامية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة الليلة قيادات في حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في إطار المساعي للتوصل إلى وقف العدوان الإسرائيلي المستمر لليوم العاشر على التولي، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 200 وإصابة ما يفوق 1600 آخرين، وذلك بعد رفض فصائل المقاومة مبادرة التهدئة المصرية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الجزيرة)

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن عباس سيلتقي الليلة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وزياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وذلك في إطار الاتصالات الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن الرئيس عباس سيلتقي مسؤولين مصريين وسيتوجه بعد زيارته القاهرة إلى تركيا ثم دول الخليج من أجل تنفيذ وتثبيت وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتأتي لقاءات عباس في القاهرة بعد وقت قصير من إعلان حركة حماس رسميا عدم الموافقة على المبادرة المصرية، ومن بين الشروط التي وضعتها الحركة للتوصل إلى وقف إطلاق النار رفع الحصار عن قطاع غزة، والإفراج عن الأسرى المحررين في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان أسيرا لدى فصائل المقاومة في غزة.

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن الفصائل الفلسطينية -خصوصا حماس والجهاد الإسلامي- تعترض على استخدام كلمة الأعمال العدائية في مبادرة مصر للتهدئة “لأن الفصائل تقوم بالدفاع عن النفس ومقاومة المحتل وهذه مقاومة مشروعة أما ما يقوم به الاحتلال فهو العدوان” على الشعب الفلسطيني.