انسحاب المسلحين من سامراء بعد قصفهم بالمروحيات

مواطن عراقي يمر بجوار سيارة دمرت جراء هجوم بمفخخة بكركوك (أرشيف-Getty)

أعلنت السلطات العراقية أن قواتها الأمنية استعادت السيطرة على كامل مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، بعد ان انسحب منها المسلحون الذي سيطروا عليها منذ فجر اليوم، وتسببوا بمقتل 18 شخصا وإصابة أربعين معظمهم من أفراد أجهزة الأمن.

وقالت قيادة عمليات سامراء إنها استعادت السيطرة على أحياء في المدينة سيطر عليها مسلحون أكدت السلطات أنهم ينتمون إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقالت مصادر أمنية وطبية بمدينة سامراء إن 18 شخصا قتلوا وأصيب 38 آخرون بجروح معظمهم من أفراد الشرطة الاتحادية في الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة سامراء اليوم.

وأضافت المصادر أن من بين القتلى مدنيا واحدا فقط وبقية القتلى من أفراد الشرطة وجميع الجرحى من الشرطة.

وقالت مصادر أمنية إن هذه الحصيلة أولية وهناك أعداد أخرى من القتلى لم يتم حصرهم حتى الآن وخاصة تلك التي تقع على أطراف المدينة.

وكانت مصادر محلية قالت إن المسلحين سيطروا على نصف المدينة بعد هجوم من أربعة محاور على القوات الحكومية والحواجز الأمنية، حيث دارت اشتباكات عنيفة قرب ضريح العسكريين.

وكان ستة من عناصر الشرطة قد قتلوا وأصيب 24 آخرون بجروح إثر هجوم واسع النطاق شنه مسلحون ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام على مدينة سامراء وسيطروا على نصف أحيائها.

وأفاد رائد في الشرطة العراقية إن “ستة من عناصر الشرطة الاتحادية قتلوا وأصيب حوالي 24 في هجوم واسع شنه مسلحون على الأحياء الجنوبية الشرقية للمدينة.

وذكر سكان من المدينة أن اشتباكات اندلعت في ساعات مبكرة من صباح اليوم الخميس ثم تلاها هجوم كبير على الحاجز الرئيسي للشرطة جنوب شرق المدينة.

وأفاد شهود لوكالة الأنباء الفرنسية أنهم شاهدوا حوالي خمسين مركبة تحمل أسلحة ومدافع ثقيلة ترافقها جرافات لفتح الطرق.

ودارت اشتباكات عنيفة في سبعة أحياء تقع شرق المدينة من جنوبها لشمالها وانتشر المسلحون فيها فيما انسحبت قوات قيادة عمليات سامراء لحماية ضريح الإمامين العسكريين وسط المدينة.

وأفاد مراسل وكالة الأنباء أن مروحيات بدأت بعمليات قصف على المناطق التي سيطر عليها المسلحون لكنها تواجه مقاومة من أسلحة ثقيلة.

من جهتها قالت الشرطة العراقية إن المسلحين الذين شنوا الهجوم في سامراء ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، الذي تتهمه الحكومة بالسيطرة على مدن بمحافظة الأنبار.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان مقتضب إن قيادة العمليات العسكرية في سامراء تمكنت من تدمير ما وصفته “ثلاثة مجاميع إرهابية” وتدمير العربات الثلاث التي كانوا يستقلونها والتي كانت محملة بأسلحة ثقيلة، بحسب البيان الذي يورد أي تفاصيل عن الأحداث التي تشهدها المدينة.

من جانبه حذر الشيخ محمد طه حمدون أبرز قادة الحراك الشعبي في سامراء حكومة بغداد من تكرار ما سماه سيناريو الفلوجة في مدينة سامراء.

وقال حمدون -وهو الناطق باسم المحافظات الست المنتفضة ضد سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي- في تصريح صحفي إن مرقد الإمامين العسكريين في المدينة لم يتعرضا لأي محاولة اقتحام أو اعتداء، وإن ما يتردد من تصريحات هو محاولة لإثارة العنف الطائفي في المدينة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة