السبع تبقي باب العقوبات على روسيا مفتوحا

قادة مجموعة (G7) في طريقهم للاجتماع (Getty)

قال زعماء مجموعة السبع إنهم مازالوا على استعداد لفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا على الرغم من إجراء انتخابات ناجحة في أوكرانيا ما لم تتم السيطرة على الاضطرابات في شرق البلاد.

وقال الزعماء في بيان مشترك بعد محادثات في بروكسل “نحن مستعدون لتشديد العقوبات الموجهة والنظر في اتخاذ إجراءات تقييدية إضافية مجدية لفرض المزيد من الأعباء على روسيا إذا تطلبت الأحداث ذلك”.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي إن الغرب سيتحقق “مرارا” لمعرفة ما إذا كان حدث تقدم في تهدئة الأوضاع بشرق أوكرانيا حيث تقاتل القوات الحكومية الانفصاليين.

وأضافت ميركل “لا يمكننا تحمل المزيد من زعزعة الاستقرار في أوكرانيا، إذا لم يحدث تقدم في المسائل التي علينا حلها فسيكون احتمال فرض عقوبات أكثر صرامة حتى من الفئة الثالثة “مطروحة” على الطاولة”.

دعت مجموعة الدول السبع الكبرى روسيا إلى وقف ما سمته زعزعة استقرار أوكرانيا وهددتها بعقوبات جديدة، في حين يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم نظيره الأميركي جون كيري في باريس.

وقال قادة الدول الصناعية السبع في ختام اجتماعاتهم اجتماعهم الأول -الذي غاب عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- ببروكسل في إطار عشاء عمل “نحن موحدون لإدانة مواصلة روسيا انتهاك سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا”.

وأوضحوا في بيان أن “ضم روسيا شبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني وأعمال زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا غير مقبولين ويجب أن يتوقفا”.

وجاء في البيان استعداد الدول السبع لتكثيف العقوبات “المحددة الهدف” وتنفيذ عقوبات إضافية على روسيا إذا استدعت الأحداث هذا الأمر.

كما دعا القادة في البيان موسكو إلى الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا التي جرت في 25 مايو، وإنهاء سحب قواتها من قرب الحدود مع أوكرانيا، واستخدام نفوذها لدى الانفصاليين المسلحين شرق أوكرانيا ليلقوا السلاح ويتخلوا عن العنف.

من جهة أخرى وصف ديمتري مدفيديف رئيس وزراء روسيا الدعم الذي أعربت عنه مجموعة السبع كما قال لعملية الجيش الأوكراني ضد الانفصاليين الموالين لروسيا شرق أوكرانيا بأنه “رياء بلا حدود”.

وقال مدفيديف في حديث أمام مجلس النواب عن تدفق اللاجئين إلى المناطق الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن “ما يطلق عليها مجموعة السبع تتحدث بعد هذا عن تحركات مدروسة للجيش الأوكراني ضد شعبه”.. “إنه رياء بلا حدود” بحسب ما نقلته عن وكالات الأنباء الروسية.

وصرح مدفيديف أن “الناس خائفون لكن السلطات الأوكرانية لا ترى أي مشكلة إنسانية في ذلك وتنفي وجود لاجئين.. هذا كذب بالطبع”.

وقدر رئيس الوزراء الروسي أن خمسة آلاف شخص يصلون يوميا من أوكرانيا إلى منطقة روستوف نا دونو جنوب غرب روسيا وحدها، استنادا إلى الأرقام الواردة من مراكز الحدود، وتابع أن “الفرق بين أرقام الداخلين والخارجين يوميا بلغ خمسة آلاف”.

وتابع أن أغلبية الذين يغادرون أوكرانيا وهم من الأطفال والنساء يصلون إلى تلك المنطقة، لكن غيرهم يتجهون إلى مناطق روسية أخرى.

وأوضح مدفيدف أن البعض يطلبون وضع لاجئين و”لقد طلب أربعة آلاف منهم ذلك، هذا أمر غير مسبوق” بحسب ما نقلت وكالة إيتار تاس.

من جهته قال ألكساندر لوكاشفيتش المتحدث باسم الخارجية الروسية إن بلاده “مستاءة” لاعتزام السلطات الأوكرانية إغلاق الحدود بين البلدين.

وصرح في مؤتمر صحفي “عوضا عن فتح هذه الحدود أمام كل من يريد مغادرة مناطق القتال تم إغلاقها، هذا أمر مشين وغير مقبول على الإطلاق”.

واقترحت روسيا يوم الاثنين الماضي على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يتعلق بشكل خاص بإنشاء “ممرات إنسانية” شرق أوكرانيا تسمح للمدنيين بمغادرة مناطق القتال وإيصال المساعدات الإنسانية إليها.

غير أن الدول الغربية قد استبعدت دعم هذا النص وشككوا في مستوى خطورة الوضع الإنساني التي وصفتها موسكو، واتهمت الولايات المتحدة روسيا بإجازة عبور الأسلحة والمقاتلين إلى الانفصاليين الموالين لها من أراضيها.

وصرح المتحدث الروسي أن “هذه المقاربة شهادة واضحة على إزدواجية المعايير التي يتبناها الغرب ونواياه الحقيقية إزاء أوكرانيا والتي لا علاقة لها قط بالتوصل إلى حل سلمي للوضع”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة