كيري بلبنان للتعهد بمساعدة اللاجئين والحث لاختيار الرئيس

كيري في صورة أرشيفية (Getty)

وصل وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلى لبنان اليوم الأربعاء في زيارة لم يعلن عنها مسبقا حيث سيتعهد بتقديم معونات جديدة لمساعدة الدول المجاورة لسوريا على التعامل مع تدفق اللاجئين وللضغط على أعضاء مجلس النواب اللبناني للإسراع باختيار رئيس جديد.

تأتي هذه الزيارة التي وقت يسعى فيه لبنان للاتفاق على مرشح توافقي للرئاسة يسد الفراغ السياسي وفي وقت تكافح فيه البلاد لاحتواء العنف الطائفي ومواجهة تدفق اللاجئين السوريين وتراجع النمو الاقتصادي.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين “هذه فترة مهمة لإظهار الدعم للحكومة اللبنانية”.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن كيري سيعلن تخصيص أكثر من 290 مليون دولار مساعدات إضافية لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة مع ما يقرب من ثلاثة ملايين لاجئ سوري في لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر.

وسيذهب الجزء الأكبر من هذه المساعدات أي حوالي 51 مليون دولار لمساعدة لبنان الذي يستضيف الآن أعلى نسبة من اللاجئين في العالم بالنسبة لعدد سكانه.

وشكل تدفق اللاجئين السوريين ضغطا شديدا على الخدمات العامة والبنية التحتية في لبنان وعبئا إضافيا على اقتصاد البلاد المنهك أصلا. وخلافا لبعض جيران سوريا فإن لبنان ليس لديه مخيمات لإيواء اللاجئين حيث تسعى الأسر السورية النازحة إلى إيجاد ملاذ لها داخل المجتمع اللبناني.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن أكثر من 35 مليون دولار من الأموال الإضافية ستخصص لمساعدة اللاجئين في الأردن و15 مليون دولار لتركيا ونفس المبلغ للعراق و4.5 مليون دولار لمصر.

يذكر أن لبنان بلا رئيس منذ 25 مايو الماضي إثر انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، كما عرقلت الخلافات السياسية محاولات البرلمانيين انتخاب رئيس جديد بسبب التوترات المستمرة منذ مدة طويلة على خلفية الحرب السورية.

وتتوزع المواقع الرئيسية في حكومة البلاد على أساس طائفي ومذهبي بحيث يذهب موقع رئاسة الجمهورية إلى الطائفة المارونية المسيحية ورئاسة مجلس النواب إلى الشيعة ورئاسة الحكومة إلى السنة.

لكن منصب رئاسة الجمهورية تقلصت صلاحياته بموجب اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية ومنح الحكومة ورئيس الوزراء صلاحيات أكبر.

كما قسمت الحرب في سوريا المسيحيين في لبنان تماما كما قسمت المسلمين بحيث يدعم الشيعة الرئيس بشار الأسد ويدعم السنة مقاتلي المعارضة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه أن كيري سيمارس ضغوطا على السياسيين اللبنانيين لانتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن.

واضاف المسؤول في لبنان “يحتاجون إلى رئيس ذي صلاحيات كاملة كي يفعل كل ما تحتاجه البلاد في الحكم حتى يحصل على المساعدات من المجتمع الدولي والتي هو في حاجلة إليها فعلا”. وتابع و”نظرا لعدم وجود رئيس فإنه (كيري) يريد أن يعبر عن رغبته في انتخاب رئيس جديد”.

كما سيجدد كيري التزام الولايات المتحدة بتطوير قدرات الجيش اللبناني لتأمين حدود بلاده واستعادة الهدوء في أجزاء من البلاد.

وساهمت الحرب الأهلية في سوريا بإذكاء النزاعات داخل لبنان وخصوصا مع دعم حزب الله الشيعي للرئيس بشار الأسد حليف إيران. وانضم بعض اللبنانيين في الوقت نفسه إلى مقاتلي المعارضة في سوريا.

وسيناقش كيري أيضا خلال الزيارة خطط الولايات المتحدة لتوسيع نطاق دعمها للمقاتلين السوريين المعتدلين.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهد الأسبوع الماضي بتعزيز الدعم للمعارضة المعتدلة في سوريا بما في ذلك إنشاء “صندوق شراكة” لمساعدة جيران سوريا -مثل الأردن ولبنان- في محاربة الإرهاب على أراضيها.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة