وساطة مصرية بملف الإسرائليين المفقودين

يهود معتصمون في نييورك مطالبين بمعرفة مصير المفقودين (Getty)

أكد مصدر إسرائيلي رفيع المستوى لقناة الجزيرة وجود وساطة مصرية لمعرفة مصير المستوطنين الثلاثة الذين فقدوا الخميس الماضي بالضفة الغربية، في الوقت الذي تصاعدت فيه الحملة الإسرائيلية على النائبة العربية في الكنيست حنين الزعبي بعد قولها إن خطف المستوطنين الثلاثة ليس عملا إرهابيا.

وقال المصدر إن مصر تقوم حاليا التفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لمحاولة الوصول إلى طرف خيط، وتقوم في الوقت نفسه بمساعدة السلطة الفلسطينية بالضفة استخباراتيا في محالولة الوصول إلى أي معلومات تقود لحل لغز اختفاء المستوطنين الثلاثة.

وأكد المصدر أن الجهة المصرية قد أطلعت الجانب الإسرائيلي على الجهود التي تبذل حاليا بهذا الصدد.

كما نقلت نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر مصري قوله إن دبلوماسيين مصريين يقومون حاليا بالتوسط بين إسرائيل والفلسطينيين في مسعى لحل أزمة المخطوفين.

وتابع المصدر أن دبلوماسيين مصريين -يعملون في كل من تل أبيب ورام الله- يقومون بدور الوساطة في محاولة لمعرفة مصير “المخطوفين” الإسرائيليين الثلاثة، بحسب قول المصدر المصري.

وشدد المصدر في حديثه على أن الحديث يدور بشأن اتصالات أولية من قبل الدبلوماسيين المصريين مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

من جهة أخرى تعرضت النائبة العربية في الكنيست حنين الزعبي لحملة شرسة من أوساط إسرائيلية بعد أن قالت في الكنيست بأن “خطف المستوطنين الثلاثة لا يعد عملا إرهابيا على الرغم من تحفظها عليه إلا أنها تحمل إسرائيل مسؤوليته”. وأثارت تصريحاتها تلك ردود فعل هستيرية في إسرائيل بلغت حد المطالبة بطردها من البلاد.

وكانت النائبة العربية الزعبي قد قالت خلال جلسة في الكنيست “البرلمان” الإسرائيلي إن “الحكومة الإسرائيلية وبممارساتها العدوانية الإجرامية هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن عملية الخطف الأخيرة، كما أن سياسات استخدام القوة والقمع والاحتلال والخطف التي تمثلها هي الإرهاب المركزي والحقيقي في المنطقة، وهي سبب استمرار المعاناة والكوارث وسفك الدماء”.

من جهة أخرى نشر موقع قناة الجزيرة على الشبكة العنكبوتية “الجزيرة نت” حوارا أجراه مراسل الموقع في بيروت مع محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أكد فيه أن ما جرى في مدينة الخليل من فقدان لثلاثة من المستوطنين هي “عملية أسر بطولية قام بها بالضرورة إحدى الفصائل الفلسطينية”.

وقال نزال للجزيرة نت إن القول إن ادعاء إسرئيل ليس له نصيب من الصحة وهذه الضجة ما هي إلا مسرحية إسرائيلية مصطنعة لتحصيل مكاسب سياسية يعد من ضروب “الاستخفاف بالعقول”.

واستغرب نزال أسماه “إصرار البعض على أن يبقي العملية ضمن إطار الخطة الإسرائيلية المفتعلة، وكأن شعبنا ومقاومتنا ليس لها تاريخ ناصع بعمليات متقنة من هذا النوع في الماضي والحاضرالقريب”.

وأشار نزال إلى أن العام الماضي “2013” شهد إحباط 30 محاولة أسر خططت لها المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، إضافة لإحباط 14 عملية أسر أخرى منذ بداية العام الجاري، وأوضح أن هذه الأرقام منشورة وموثقة من قبل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة