حماس تفرج عن سجناء فتحاويين في إطار المصالحة

 هنية والأحمد بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية (الجزيرة -أرشيف)

قالت وزارة الداخلية في حكومة حماس في قطاع غزة إنها أفرجت عن ستة سجناء من حركة فتح في إطار اتفاق مصالحة فلسطينية بدأت حماس تنفيذه مع منظمة التحرير قبل أسبوعين.

وتأتي هذه الخطوة بينما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح التي تقود منظمة التحرير الفلسطينية بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة في أول محادثات تعقد بينهما منذ أن اتفق الطرفان على تشكيل حكومة توافق وإجراء انتخابات.

وقالت مصادر أمنية في حماس إن الستة المفرج عنهم كانوا يقضون عقوبات بالسجن عن "جرائم أمنية". ويقول مسؤولون في حركة فتح إن أكثر من 40 من أعضاء حركتهم ما زالوا في سجون قطاع غزة بينما تقول حماس إن المحتجزين لديها يقل عددهم عن 20.

واحتجز كل من الجانبين عددا كبيرا من أنصار الجانب الآخر منذ أن فازت حركة حماس بانتخابات عام 2006 ودخل الجانبان في مواجهة انتهت بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة وظلت حركة فتح ممسكة بالسلطة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وطالب عيسى نشار مستشار رئيس الوزراء في حكومة حماس في غزة عباس بالرد بخطوة مماثلة بالإفراج عن معتقلين من حماس.

وقال في بيان إن على عباس والسلطة الفلسطينية توفير أجواء إيجابية للمصالحة ووقف ممارسات قوات الأمن الفلسطينية وتقول حماس إن العشرات من نشطائها معتقلون في سجون الضفة الغربية.

وأدى انعدام الثقة المتبادل بين الطرفين إلى فشل اتفاقات سابقة لإنهاء الخلاف حيث يجد الجانبان صعوبات في التوفيق بين التزام حماس بمحاربة إسرائيل وخيار عباس التفاوض معها.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في العاصمة القطرية الدوحة.

عباس ومشعل في مستهل اللقاء في الدوحة (الجزيرة مباشر-أرشيف)

وبحث الطرفان في الاجتماع  آخر المستجدات في الساحة الفلسطينية وتطوّرات القضية، وعلى رأسها اتفاق المصالحة الوطنية وسبل تكريس الأجواء الإيجابية لتحقيقها واستعادة اللحمة الوطنية، لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي صفا واحداً وتحقيق تطلّعات الشعب الفلسطيني في الوحدة والحريّة والكرامة والتحرير.

كما تباحثا في سبل تفعيل الإطار القيادي للمنظمة، وتنسيق الجهود والتحركات الفلسطينية في مواجهة ما تتعرض له القدس والأقصى من انتهاكات وحملات تهويد.

وسادت الاجتماع أجواء إيجابية عبَّر خلالها كلٌّ من القائدين الفلسطينيين عن إرادتهما الجادّة في بناء صفحة جديدة قائمة على أساس الشراكة الوطنية.

في غضون ذلك، يعود المسؤولان الفلسطينيان عزام الأحمد عن حركة فتح وموسى أبو مرزوق عن حماس للالتقاء مجددا في غزة خلال اليومين المقبلين، لبحث تشكيل حكومة توافقية تنفيذا لاتفاق المصالحة الذي أعلن التوصل إليه في 23 من الشهر الماضي.

واتفق الطرفان على جملة من الخطوات التي ينبغي اتخاذها من أجل التوصل إلى مصالحة فلسطينية حقيقية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، ولا سيما بعد تعثر مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

يذكر أن عباس ومشعل أبرما في فبراير 2012 بالدوحة اتفاقا أطلق عليه "إعلان الدوحة". وقد نص الإعلان على أن يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية -إلى جانب مهامه الحالية- تشرف على إجراء الانتخابات.

ونص الإعلان كذلك على أن تضم الحكومة الجديدة كفاءات مهنية مستقلة، إضافة إلى إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتزامن مع الانتخابات، وتحقيق المصالحة الشاملة كي يتفرغ الطرفان لحماية الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة