السيسي: لن يكون للإخوان وجود إذا فزت بالرئاسة

مصريون يمرون بجوار ملصق دعائي ضخم للسيسي بالقاهرة (رويترز-أرشيف)

قال المرشح للانتخابات الرئاسية في مصر عبد الفتاح السيسي أمس الاثنين إنه لن يكون هناك وجود لجماعة الإخوان المسلمين إذا فاز بالرئاسة، وكشف عن تعرضه لمحاولتي اغتيال، متهما الإخوان باستخدام جماعات أخرى مسلحة "سواتر لهم". من جهتها اتهمت حملة المرشح الآخر حمدين صباحي مجهولين يحملون صور السيسي بالاعتداء على مؤيدين له في المحلة الليلة الماضية.

وقال السيسي في مقابلة مشتركة بين قناتي "سي.بي.سي" و"أون تي.في" المصريتين الخاصتين بُث الجزء الأول منها الليلة الماضية، إن المصريين "يرفضون المصالحة" مع جماعة الإخوان المسلمين، مضيفا أنه "سيعبر عن إرادة الناخبين" إذا فاز بالمنصب، مثيرا بذلك إلى احتمال نشوب صراع طويل الأمد مع جماعة قال إنها انتهت.

واتهم السيسي الإخوان المسلمين بأن لهم صلات مع جماعات متشددة وقال إنه تم اكتشاف محاولتين لاغتياله.

وأعلن السيسي عندما كان وزيرا للدفاع وقائدا عاما للجيش عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو الماضي بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكم الرئيس السابق الذي استمر عاما.

وأضاف السيسي في مقابلة تلفزيونية أذيعت مساء الاثنين على شاشة قناتي (CBC) و(ON TV) إن المصريين "دلوقتي بيقولوا لا (للمصالحة مع الإخوان)".

وشدد على أنه لن يكون هناك وجود للجماعة إذا شغل المنصب الذي يتوقع على نطاق واسع أن يفوز به في الاقتراع الذي سيجرى يومي 26 و27 من مايو الجاري.

ولما سئل السيسي عما إذا كان سيرفض وجود جماعة الإخوان في الحياة السياسية المصرية فقال "أيوا (نعم)".

ويرى أنصار السيسي أنه شخصية حاسمة ويمكنه تحقيق الاستقرار لمصر التي تشهد احتجاجات في الشوارع وعنف سياسي منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في عام 2011.

وتتهم جماعة الإخوان التي أكدت مرارا التزامها بالعمل السلمي السيسي بالقيام بانقلاب وتدبير عزل مرسي أول رئيس منتخب انتخابا حرا لمصر.

وأكد السيسي الذي كان مديرا للمخابرات الحربية في عهد بارك شائعات عن محاولات لاغتياله وهو ما يبرز التحديات الأمنية التي تواجهها مصر الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة في العالم العربي.

وقال في المقابلة التي استمرت ما يقرب من ساعتين إنه اكتشف محاولتين لاغتياله حتى الآن، دون أن يذكر أي تفاصيل بشأن المحاولتين أو توقيتهما. واكتفى بالقول "أعرف أنه لا أحد حياخد عمري قبل أوانه".

كما قال في المقابلة وقال إن أحد قادة الإخوان كان قد حذره في يوليو الماضي من النهج الذي يتبعه وأن هناك مقاتلين سيأتون من سوريا وأفغانستان وليبيا إلى مصر "ليقاتلو المصريين ويقاتلوكم".

يذكر أن حكومة الببلاوي المؤقتة كانت قد أعلنت الإخوان جماعة إرهابية في ديسمبر بعد هجوم دام استهدف مبنى محافظة الدقهلية بمدينة المنصورة في دلتا النيل.

وقال السيسي في المقابلة التي سيذاع جزءها الثاني اليوم الثلاثاء إن "المصريين قالوا في 30 / 6 (30 يونيو العام الماضي يوم ذروة الاحتجاج على مرسي) لا (للإخوان) ودلوقتي بيقولوا لا".

وشدد على أن إرادة المصريين هي التي أنهت حكم الإخوان المسلمين ودعته للترشح للرئاسة واصفا الأمر بأنه "استدعاء الناس… استدعاء بسطاء المصريين (لي).

وربط السيسي بين الإخوان ومتشددين إسلاميين كثفوا هجماتهم في محافظة شمال سيناء على أهداف للجيش والشرطة وبين جماعة الإخوان قائلا "هما عاملين سواتر إنهم يقاتلوا من وراء جماعة مش عارف إيه وجماعة إيه وجماعة أيه حتى يظل التيار (الإخواني) بعيدا لا يتهم بشيء".

ولما سئل عن تلك الجماعات قال إن تلك الجماعات من بينها جماعة أنصار بيت المقدس وغيرها كلها أذرع وسواتر لجماعة الإخوان فقال "طبعا سواتر. أنت تقوم بالدور ودا يقوم بالدور دا.. وتابع القول هذا الفكر غير قابل للحياة".

وقال السيسي إن ابرياء سقطوا في الاشتباكات بين القوات المشتركة من الجيش والشرطة والمتشددين في البلاد وقال "فيه أبرياء سقطوا وفيه مزارع تم تجريفها كان فيها إرهاب".

وأوضح السيسي إن الأمن والاستقرار والتنمية هي أولوياته لمصر. لكنه لم يذكر في المقابلة أي تفاصيل بشأن رؤيته للاقتصاد.

وتابع إن تجاوزات تقع في مجال حقوق الإنسان بسبب عنف المواجهات، وقال "لازم نكون متفهمين إنه مش ممكن يكون فيه موقف أمني بالعنف اللي إحنا بنشوفه دا وميكونش فيه تجاوزات".

وأبدى السيسي تأييده لقانون انتقدته جماعات حقوق الإنسان لما اعتبرته تضييقا على حق التظاهر فقال "عندما أقول الأمن والاستقرار.. (فإن) كل ما يتصل بهذا سنفعله".

وأدت أعمال عنف ومواجهات منذ عزل مرسي إلى مقتل مئات من مؤيديه ومن رجال الأمن.

ويخوض الانتخابات أمام السيسي السياسي اليساري حمدين صباحي الذي جاء ترتيبه ثالثا في انتخابات عام 2012 التي كانت أول انتخابات رئاسية حرة في مصر.

ومنذ ترك السيسي القوات المسلحة ليتمكن من الترشح لمنصب رئيس الدولة استقبل مؤيدين له في أماكن أغلبها لم يعلن عنه على وجه التحديد. وكان قد قال إن حملته الانتخابية لن تكون تقليدية، ولم يتم الإعلان عن أي خطط لظهوره علانيه، لكنه قال إنه إذا انتخب رئيسا سوف يقوم بواجبات المنصب التي تتطلب انتقاله خارج مقر الحكم، وقال "إحنا حنشتغل (نحن سنعمل).. حنتحمل (سنتحمل) مسؤولية المنصب".


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة