اعتقال الصادق المهدي زعيم المعارضة السودانية

الصادق المهدي زعيم المعارضة السودانية (رويترز-أرشيف)

قالت مريم المهدي حفيدة زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي إن السلطات السودانية اعتقلت جدها يوم السبت الماضي بتهم من بينها التحريض على كراهية الدولة والتي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وقالت مريم لوكالة روتيرز للأنباء إنها تحدثت مع محامي جدها الذي قال لها إنه تم إضافة تهمتي تعطيل النظام الدستوري والتحريض على كراهية الدولة وإن عقوبتهما تتراوح بين السجن مدى الحياة والإعدام.

وأكد مسؤول حكومي طلب عدم نشر إسمه معلومة القبض على المهدي وقال إن التحقيقات معه ستبدأ الأحد.

يذكر أن المهدي هو آخر رئيس للوزراء منتخب في السودان وزعيم حزب الأمة أبرز الأحزاب المعارضة للرئيس عمر حسن البشير الذي أطاح بحكومة المهدي في انقلاب في عام 1989.

وكان النائب العام السوداني قد فتح بالفعل خلال الأيام الأخيرة تحقيقا في اتهامات بإهانة المهدي لقوات الأمن الحكومية بسبب تصاعد في أعمال العنف في إقليم دارفور.

وردا على اعتقال المهدي ألغى حزب الأمة محادثات الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس والتي كانت تهدف إلى إنهاء التوتر فيما بين الأحزاب السياسية السودانية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل ولاسيما بسبب أسلوب معالجة مسألة دارفور. ولم يتم تحديد موعد قاطع للمحادثات، ودعا حزب الأمة أنصاره إلى الاحتجاج على اعتقال المهدي.

ويعمل البشير على تعزيز سلطته في مواجهة أزمة اقتصادية منذ انفصال جنوب السودان في 2011 آخذا معه ثلاثة أرباع إنتاج النفط للسودان عندما كن موحدا بالإضافة إلى الاحتجاجات ضده والعنف في دارفور.

وظل البشير في السلطة رغم عمليات التمرد المتفرقة والعقوبات التجارية الأميركية والأزمة الاقتصادية ومحاولة لقلب نظام الحكم ولائحة اتهام من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة تدبير إبادة جماعية وجرائم حرب أخرى في دارفور.

وقال محمد زكي المساعد الشخصي للمهدي ومدير مكتبه إن ضابطي أمن حضرا إلى مكتب المهدي في الساعة التاسعة إلا الربع من مساء يوم السبت الماضي واقتاداه دون إبداء أي أسباب.

ويقدر دبلوماسيون غربيون ومصادر أمنية سودانية إن آلافا قد قتلوا في اشتباكات بين ميليشيات مؤيدة للحكومة وآخرى معارضة لها في دارفور منذ مارس الماضي.

ويتهم زعماء المعارضة القوات الحكومية بمهاجمة المدنيين في دارفور. واتهم السفير الأميركي في الأمم المتحدة الخرطوم أيضا بعرقلة عمل قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المعروفة باسم “يوناميد”.

وقالت الولايات المتحدة في مارس الماضي إن المدنيين يتعرضون”للإرهاب والتشريد والقتل” على الرغم من وجود واحدة من أكبر بعثات حفظ السلام في العالم في تلك المنطقة.

وانهار القانون والنظام في كثير من أرجاء هذا الإقليم الضخم حيث حملت قبائل المنطقة السلاح في 2003 ضد الحكومة في الخرطوم والتي يتهمونها بالتمييز في المعاملة ضدهم.

ونشرت “يوناميد” منذ عام 2007، وتقول الأمم المتحدة إن الصراع في دارفور أدى إلى مقتل 300 ألف شخص وتشريد حوالي مليوني شخص.