الأمم المتحدة : إيران تواصل تطوير الصواريخ الباليستية

عباس عراقجي

كشف تقرير سري للأمم المتحدة إن إيران تواصل تطوير صواريخها الباليستية متعددة المراحل رغم أنها خفضت فيما يبدو عمليات الشراء غير المشروعة التي تنتهك العقوبات الدولية مما يمثل تحديا كبيرا للقوى الست التي تتفاوض مع طهران للحد من أنشطتها النووية.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأحد الماضي إن توقعات الغرب بأن تحد بلاده من برنامجها الصاروخي “غبية وحمقاء”. وأمر خامنئي بإنتاج الصواريخ الباليستية بأعداد كبيرة في تحد واضح لجولة المحادثات النووية التي استؤنفت في فيينا الأربعاء وانتهت الجمعة. والتي تهدف لإبرام اتفاق بحلول 20 يوليو/ تموز لإنهاء أزمة طال أمدها وأثارت مخاوف من نشوب حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.

وكثيرا ما شددت طهران مرارا على أن الصواريخ ينبغي ألا تكون جزءا من المحادثات النووية ويحظى هذا الموقف فيما يبدو بتأييد روسيا إحدى القوى الست، لكن مسؤولا أمريكيا كبيرا أوضح الأسبوع الماضي أنه ينبغي تناول قدرات صواريخ طهران الباليستية في المفاوضات لأن قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران تنص “على ضرورة التعامل مع أي صاروخ قادر على حمل سلاح نووي”.

ويشمل قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي في 2010 حظرا على تطوير الصواريخ التي تصمم لحمل رؤوس نووية وكان هذا هو رابع وأشد قرار يصدر من المجلس بحق الجمهورية الإسلامية لتحديها مطالب المجلس لها بوقف تخصيب اليورانيوم وغيرها من الأنشطة النووية التي يمكن أن تستخدم في صناعة القنابل.

وقال التقرير الجديد الذي أعدته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة إن محاولات إيران بوجه عام لشراء مواد من أجل برامجها النووية والصاروخية تراجعت فيما يبدو في الوقت الذي تواصل فيه المفاوضات مع القوى العالمية التي تأمل في أن تنهي العقوبات الدولية، لكن التقرير ذاته يوضح أنه باستثناء تعليق اختبارات إطلاق نوع واحد من الصواريخ فإن إيران لا تبدي أي مؤشر على وقف تطوير برنامجها الصاروخي وقال الخبراء “تواصل إيران تطوير برامج صواريخها الباليستية والفضائية”، وأشاروا إلى رصد موقع إطلاق صواريخ جديد قرب بلدة شهرود في أغسطس/ آب 2013 بالإضافة لمجمع أكبر لإطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية بمركز الإمام خميني الفضائي يعتقد أنه قارب على الاكتمال.

وأشار التقرير أيضا إلى ما وصفه بافتتاح مركز الإمام صادق للرصد والمراقبة في يونيو/ حزيران 2013 بهدف مراقبة الأجسام الفضائية وبينها الأقمار الصناعية.

وأثير النزاع بشأن الصواريخ بالفعل خلال جلسات مغلقة في فيينا وخلال اليوم الأول من أحدث جولة من المحادثات الأربعاء أوضح الوفد الأمريكي أنه يريد مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وكذلك الأبعاد العسكرية المحتملة لأبحاثها النووية السابقة ، لكن في علامة على الفجوة الواسعة بين الموقفين الأمريكي والإيراني اكتفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالضحك وتجاهل التصريحات حسبما قال مسؤول إيراني كان حاضرا  ورفض مسؤول أمريكي التعليق لكنه أشار إلى تصريحات من مسؤول أمريكي كبير في وقت سابق هذا الأسبوع قال إنه ينبغي حل كل القضايا.

ويقول دبلوماسيون مقربون من المحادثات إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تتفق مع وجهة النظر الأمريكية لكن روسيا التي لها معاملات تجارية مع إيران في مجال تقنية الصواريخ تتخذ موقفا مخالفا، ونسبت وسائل إعلام إيرانية إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن برنامج إيران الصاروخي ليس مطروحا على جدول الأعمال.

وفي تصريحات للصحفيين خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقرير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة قائلا إنه يوضح كيف تعمل طهران “لخداع المجتمع الدولي لمواصلة تطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة