“يفضل استخدامها قبل” أهدرت ملايين الأطنان من الأطعمة

فاقد الأطعمة يصل إلى 100 مليون طن سنويا بسبب سوء فهم المستهلكين لتواريخ الانتهاء (رويترز)

قالت مجموعة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في ورقة مطروحة للنقاش أعدت لاجتماع وزراء الزراعة الذي يعقد يوم الاثنين المقبل إن التواريخ التي توضع على الأطعمة بعد عبارة “يفضل الاستخدام قبل” تزيد من الكم الهائل من فاقد الأطعمة في أوروبا ويمكن أن تلغى من بعض المنتجات التي تمتد صلاحيتها لفترة طويلة.

وأصبح فاقد الطعام موضوعا ساخنا في الغرب بسبب تداعياته على البيئة والإنسانية، فقد خلص تقرير نشر العام الماضي إلى أن ما يصل إلى نصف الطعام الذي يتم إنتاجه في أنحاء العالم يهدر بسبب سوء عمليات الحصاد ووسائل التخزين والنقل إضافة إلى السلوكيات غير المسؤولة من جانب تجار التجزئة والمستهلكين.

وجاء في ورقة المناقشات التي قدمتها هولندا والسويد أن وضع تاريخ الصلاحية في العديد من دول الاتحاد الأوروبي يزيد من المشكلة، ودعت المفوضية الأوروبية إلى التفكير فيما إذا كانت المنتجات ممتدة الصلاحية يمكن استثنائها من بطاقات “يفضل الاستخدام قبل”.

وتطالب الوثيقة أيضا صانعي السياسة الأوروبيين استطلاع كيفية جعل المستهلكين يفهمون على نحو أفضل ما تعنيه مواعيد الصلاحية.

وجاء في الورقة التي تتمتع أيضا بتأييد النمسا والدنمارك وألمانيا ولوكسمبورغ أن فاقد الطعام له بعد اجتماعي وبيئي واقتصادي، وأضافت الورقة أن “الحاجة إلى خفض خسائر الأطعمة وفاقد الأطعمة مرتبط بشدة بمبدأ أن كل فرد في العالم له حق الحصول على طعام كاف”.

ووفقا لإحصائيات المفوضية الأوروبية فإن ما يصل إلى مائة مليون طن من الطعام تهدر كل عام في أوروبا، كما ان تقريرا صدر العام الماضي عن معهد مهندسي الميكانيكا ومقره لندن قال إن ما بين 30% و50% من الطعام الذي يصل إلى المتاجر الكبرى يهدر وغالبا ما يكون ذلك بسبب وضع تواريخ الصلاحية والفهم السيء لعبارة “يفضل الاستخدام قبل”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة