مودي: سأعمل بدأب من أجل صالح جميع الهنود

ناريندرا مودي أثناء زيارته لأمه خلال حملته الانتخابية (رويترز)

قال المرشح القومي الهندوسي في الانتخابات الهندية ناريندرا مودي بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه المعارض في الإنتخابات العامة إنه سيعمل بدأب من أجل صالح جميع الهنود.

وأضاف مودي الذي سيصبح رئيسا لوزراء الهند في فادودارا “من مسؤوليتنا ضم الجميع حين ندير الحكومة”،ووعد بالتعاون مع أحزاب المعارضة.

ويرى مؤيدو مودي أنه أفضل فرصة للهند للخروج من التباطؤ الاقتصادي الشديد الذي تعانيه، ويقول منتقدوه إنه مستبد يؤمن بتفوق الهندوس.

وكانت عمليات الفرز أظهرت أن مرشح المعارضة والزعيم القومي الهندوسي ناريندرا مودي وحزبه بهاراتيا جاناتا يتجهان لتحقيق أكبر فوز تشهده الهند خلال 30 عاما.

ولقي الفوز الساحق لمودي ترحيبا تمثل في صعود كبير في أسواق الأسهم الهندية واحتفالات صاخبة في مكاتب حزبه بهاراتيا جاناتا في أنحاء البلاد حيث رقص مؤيدوه وأطلقوا الألعاب النارية ووزعوا الحلوى.

وبدا فوز حزب بهاراتيا جاناتا بأغلبية برلمانية مؤكدا مما يعطي مودي تاجر الشاي السابق والبالغ من العمر 63 عاما حيزا كافيا لدفع الإصلاحات الاقتصادية التي بدأها قبل 23 عاما رئيس الوزراء الحالي مانموهان سينغ حين كان وزيرا للمالية لكنها تعثرت في السنوات الأخيرة.

ومني حزب المؤتمر الحاكم الذي ينتمي إليه سينغ بأسوأ هزيمة له على الإطلاق فيما يمثل دفعة كبيرة لهدف مودي لإنهاء هيمنة عائلة نهرو-غاندي التي حكمت البلاد معظم الوقت منذ استقلال الهند قبل 67 عاما، كما هنأ سينغ مودي في مكالمة هاتفية.

وتحلقت الحشود حول سيارة مودي بعد أن زار منزل أمه في ولاية غوغارات الغربية، وبعث برسالة على صفحته على تويتر قال فيها “الهند فازت” والتي سجلت على الفور رقما قياسيا في عدد التغريدات التي وضعت على الموقع.

وصاح مؤيدوا مودي في مقر حزبه بدلهي قائلين “نحن سعدا للغاية لأن الهند كلها تريد حكومة قوية”.

ويعكس رأي مؤيدوه بمقر حزبه مشاعر ملايين الهنود الذين اقتنعوا بوعود مودي بأنه سيسعى إلى خلق وظائف وتحقيق نمو اقتصادي يرضي الأاعداد المتزايدة من الشبان.

وبحصوله على عدد مقاعد يزيد ست مرات على أقرب منافسيه يكون مودي قد فاز بأكبر تفويض حصل عليه أي زعيم هندي منذ فوز راجيف غاندي برئاسة الوزراء بعد اغتيال والدته أنديرا غاندي، ومنذ عام 1989 يحكم الهند حكومات ائتلافية.

وقالت قناة تلفزيون (NDTV) إن اتجاهات فرز الأصوات تظهر أن حزب بهاراتيا جاناتا سيفوز بعدد مقاعد يبلغ 278 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 543 مقعدا. كما يتقدم تحالف يقوده الحزب في الفرز أيضا وهو ما يتيح له الحصول على 337 مقعدا.

وقفزت الأسواق الهندية في بداية التعاملات وبلغت قيمة الروبية أقل من 59 مقابل الدولار الأميركي وهو أعلى مستوى لها في عشرة أشهر وصعدت مؤشرات الأسهم القياسية بنسبة 6%.

وضخ المستثمرون الأجانب الذين راهنوا على فوز مودي أكثر من 16 مليار دولار في الأسهم والسندات الهندية خلال الستة أشهر السابقة للانتخابات، ويمتلكون الآن أكثر من 22% من حصص الأسهم المسجلة في مومباي وهي حصة قدرتها مؤسسة مورجان ستانلي بحوالي 280 مليار دولار.

ومنذ أن أعلن حزب بهاراتيا جاناتا ترشيح مودي في سبتمبر الماضي الماضي قطع الرجل 300 ألف كيلومتر وتحدث أمام 457 اجتماعا حاشدا في حملة انتخابية كسرت نماذج السياسة الهندية التقليدية.

ومن خلال هذه الحملة الكاسحة استطاع التفوق على حملة راهول غاندي (43 عاما) مرشح حزب المؤتمر، كما عزز عمله السابق رئيسا لوزراء ولاية غوغارات وتأييده لقطاع الأعمال سجله الانتخابي.

ووعد مودي بأنه في حالة فوزه سيزيل العراقيل أمام الاستثمارات في مشروعات الطاقة والطرق والسكك الحديدية لإنعاش النمو الاقتصادي الذي تراجع إلى أدنى مستوى له في عقد وهبط لأقل من 5% مؤخرا.

وقبل الإعلان عن النتائج النهائية قام رئيس الوزراء المنتهية ولايته مانموهان سينغ بتوديع العاملين معه بعد عشر سنوات في السلطة اتسمت بالشلل السياسي.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة