مصر قد تلجأ لسوق السندات العالمية بعد الرئاسية

بلغ حجم العجز في الميزانية 11.5% من الناتج المحلي للعام الحالي (أرشيف-الجزيرة مباشر)

قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان إن بلاده قد تلجأ إلى أسواق السندات العالمية لتدبير السيولة بعد الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 26 و27 من مايو الجاري لكنها قد تسعى للحصول على مساعدات من دول الخليج إذا اشتدت حاجتها.

وتسببت الاضطرابات السياسية عقب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 في إضعاف الاقتصاد والوضع المالي للحكومة بسبب عزوف المستثمرين والسياح الأجانب.

واعتمدت مصر على مساعدات خليجية بمليارات الدولارات في تلبية احتياجاتها، لكن بعض المؤشرات على احتمال توقف هذه المساعدات قد لاحت في الأفق ولا سيما بعد أن قالت الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع إنها لا تتوقع تقديم مزيد من العون المالي “إلى مصر” في الوقت الحالي.

وأرجأت القاهرة توقيع اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي قائلة إنها ستقيم هذا الاتفاق بعد انتخابات الرئاسة، وقال دميان خلال مؤتمر استثماري في لندن إن اللجوء لأسواق السندات العالمية قد يكون خيارا لتدبير السيولة، وأضاف “لا نستبعد أي أداة تساعدنا في تمويل أنفسنا.. “تكاليف التأمين على ديوننا” تراجعت كثيرا.

وتابع “لا نستبعد الأمر -اللجوء لسوق السندات- لكن لا أتوقع أخذ قرار قبل الانتهاء من المرحلة الانتقالية”.

وكانت دول خليجية قدمت حزمة مساعدات إلى مصر قدرها 12 مليار دولار منذ العام الماضي، لكن دميان صرح أن المساعدة الوحيدة التي تتلقاها القاهرة حاليا هي منتجات نفطية من السعودية وهو برنامج سيستمر حتى أغسطس المقبل.

وصرح دميان لرويترز في مقابلة تليفزيونية “إذا احتجنا إلى المساعدة لا أعتقد أن أشقاءنا في الخليج سيتأخرون”.

وقال وزير المالية المصري إن ميزانية السنة المالية 2014-2015 لا تتضمن أيا من المساعدات المالية الخليجية وهو ما يزيد من العجز في الميزانية. وتمتد السنة المالية في مصر من أول يوليو حتى 30 من يونيو.

وتابع دميان “في ميزانية السنة المالية -2014-2015- سيبلغ العجز حوالي 14% إذا لم نقم بأي شيء على صعيد الدعم، “هذه الـ14% لا تتضمن أي منح، العجز المتوقع هذا العام 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي فقد استفدنا من المنح النقدية الكبيرة المقدمة من الدول العربية”.

وتحمل الانتخابات الرئاسية المصرية بعض الآمال في تحقيق الاستقرار السياسي والإصلاح خاصة من أجل تقليص تكلفة دعم بعض السلع مثل الطاقة التي تزيد على نفقات التعليم والرعاية الصحية وتلتهم ربع ميزانية الدولة.

وتوقع الوزير أن تقل فاتورة الدعم بنسبة 20% في ميزانية -2014-2015- بفضل إجراءات لخفض دعم الطاقة.

وقال “مهمتنا الكبرى هي إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة هو برنامج متوسط الأمد، وسيستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات كي نصل إلى نقطة التعادل”.

وتعتزم الحكومة طرح بطاقات ذكية للتحكم في كميات الوقود الموزعة بسعر مدعم، هذه البطاقات وحدها قد توفر من 1 إلى 1.5% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد البالغ 262.8 مليار دولار هذا العام.

وأضاف دميان أنه توجد خطط لفرض ضريبة إضافية بنسبة 5% على أصحاب الدخول المرتفعة لفترة مؤقتة لزيادة الإيرادات معبرا عن أمله في التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة في مارس من العام المقبل.

ولكن الوزير قال إن إلغاء دعم الطاقة قد يؤثر سلبا على هوامش ربح الشركات المصرية الكبرى مشيرا إلى أن الكثير من الشركات تتمتع بإمدادات مدعومة لكنها تبيع سلعها بالأسعار العالمية، وأضاف “أرباح الشركات قد تتراجع لكنها ستواصل تحقيق أرباح”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة