مقتل خمسة فلسطينيين في اشتباكات بمخيم المية ومية

قتل خمسة فلسطينيين على الأقل في اشتباكات اندلعت الأثنين بين مسلحين في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا جنوبي لبنان.

وقال مسؤول فلسطيني في مخيم المية ومية لوكالة فرانس برس “تسببت الاشتباكات التي وقعت صباح اليوم بين مجموعتي أنصار الله وشهداء العودة في المخيم بمقتل تسعة أشخاص”.

وأضافت مصادر أمنية أن أحمد رشيد وشخصا آخر يدعى محمد السوري قتلا في الاشتباك، في حين أصيب أربعة آخرون بينهم عنصر من حركة فتح صودف مروره في المنطقة لدى وقوع الاشتباك.

وقالت الوكالة الوطنية للأنباء إن لجنة المتابعة في المخيم تجري اتصالات مكثفة لتهدئة الوضع وإعادة الأمور إلى طبيعتها. ولم ترد بعد معلومات عن أسباب وقوع الاشتباكات التي ما زالت مستمرة واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وقد فرض الجيش اللبناني طوقاً أمنياً على مداخل المخيم.

ويتزعم مجموعة “انصار الله” المدعو جمال سليمان، القيادي السابق في حركة فتح والذي انشق عنها وعرفت عنه صلاته بحزب الله اللبناني. ونشأت مجموعة “شهداء العودة” حديثا ويتزعمها أحمد رشيد الذي يعرف عنه قربه من القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

وقال مصدر في مستشفى الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة صيدا التي تضم المية ومية وعين الحلوة اكبر مخيمات الفلسطينيين في لبنان، ان احمد رشيد وشقيقين له بين القتلى. وأشار إلى أنه تم نقل “أكثر من عشرين جريحا” إلى المستشفيات.

وذكر أمين سر حركة فتح في جنوب لبنان العميد ماهر شبايطة لوكالة فرانس برس إن التوتر بين الطرفين بدأ قبل أسبوعين “عندما وقع اشكال لا خلفية سياسية له، نتيجة خلاف شخصي بين أشخاص من المجموعتين، وقد تطور إلى تلاسن واشتباك، وتدخلت حركة فتح لحله”. وتدارك “إلا أن التوتر استمر وتطور اليوم إلى اشتباك أوقع عددا من الضحايا”. وأكد أن “الاشتباكات توقفت، لكن الاستنفارات لا تزال قائمة، وتعمل كل الفصائل داخل المخيم جاهدة على التهدئة”.

وتؤوي المخيمات الفلسطينية في لبنان التي لا تدخلها القوى الامنية اللبنانية بموجب اتفاق بين القيادات الفلسطينية والسلطات اللبنانية، مجموعات مسلحة مختلفة الانتماء والمرجعية، وكذلك العديد من الخارجين عن القانون. وغالبا ما تحصل مواجهات مسلحة بينها.

ويدور صراع نفوذ بين حركة فتح وفصائل فلسطينية أخرى داخل مخيم المية ومية ومخيم عين الحلوة القريب منه، وهما ضمن 12 مخيماً موجودا في لبنان والتي يقطنها نحو 400 ألف لاجىء فلسطيني، كما يوجد في لبنان تجمعات سكنية أخرى يقيم فيها لاجئون فلسطينيون يفوق عددهم مائتي ألف شخص.

وقد تصاعد التوتر داخل مخيمات اللاجئين في لبنان نتيجة تداعيات الأزمة في سوريا، وقد نزح أكثر من مليون سوري إلى لبنان، ومنهم العديد من الفلسطينيين.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة