بدء الانتخابات العراقية وسط موجة من العنف

نوري المالكي يلوح بأصبعه بعد إدلائه بصوته (أرشيف-Getty)

بدأ العراقيون اليوم الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011 مع سعي رئيس الوزراء نوري المالكي للفوز بولاية ثالثة وسط تصاعد لأعمال العنف.

ويمزق القتال محافظة الأنبار غرب العراق حيث يحارب مسلحون سنة الجيش العراقي، كما يواجه اقتصاد البلاد البلاد صعوبات كما توجه للمالكي انتقادات بأنه يعمق الانقسامات الطائفية ويحاول تعزيز سلطته.

وبدأ التصويت في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي وسط إجراءات أمنية مشددة وفرض حظر على تجول السيارات في شوارع بغداد، وسيختار الناخبون من بين 9012 مرشحا، وستمثل هذه الانتخابات البرلمانية استفتاء شعبية على نوري المالكي الشيعي الذي يحكم البلاد منذ ثماني سنوات.

وكان المالكي من أوائل من أدلوا بأصواتهم في فندق بجوار المنطقة الخضراء الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة حيث يوجد مقر الحكومة، وأكد المالكي عقب الإدلاء بصوته أنه واثق من تحقيق ائتلاف “دولة القانون” الفوز إلا أنه يترقب “حجمه” فقط.

وقال المالكي للصحافيين في فندق “الرشيد” في المنطقة الخضراء المحصنة حيث يدلي قادة البلاد بأصواتهم، “فوزنا مؤكد ولكننا نترقب حجم الفوز”.

كما دعا الناخبين العراقيين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، وإلى أن “يحسنوا الاختيار لأن الذي يشارك من حقه أن يحاسب”.

ورأى أن شكل الحكومة المقبلة “يتوقف على الانتخابات وعلى كثافة المشاركة فيها وعلى حسن الاختيار”، قائلا إن التغيير المقصود هو “ألا تكون الحكومة نسخة عن الحكومات السابقة”، داعيا إلى أن تكون “حكومة أغلبية سياسية”.

وألقت الأحداث الأمنية في اليومين الأخيرين شكوكا إضافية حيال قدرة قوات الأمن على الحفاظ على أمن الناخبين، حيث شهد العراق موجة تفجيرات يوم الاقتراع الخاص بالقوات المسلحة الاثنين، وتفجيرات إضافية الثلاثاء قتل فيها وأصيب العشرات.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد إغلاق مداخل العاصمة ومخارجها وفرض إجراءات حظر التجوال ابتداء من مساء أمس استعدادا للانتخابات.

كما قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات الحكومية لمدة أسبوع لتسهيل إجراءات عملية الاقتراع، في حين أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي إغلاق المطارات حتى انتهاء عملية التصويت بناء على طلب من الحكومة العراقية.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة