الأمم المتحدة: الصراع بين كير ومشار يدمر جنوب السودان

قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي خلال زيارتها للعاصمة جوبا الأربعاء، إن صراعا شخصيا على السلطة بين زعيمي المواجهة في جنوب السودان يدفع أحدث دولة أفريقية إلى “كارثة”.

وجاءت زيارة بيلاي إثر هجوم شنه متمردون على مدينة بانتيو النفطية في جنوب السودان خلال الشهر الجاري، وخلف مئات القتلى إلى جانب هجوم انتقامي نفذه مهاجمون استهدفوا أناسا لجأوا إلى قاعدة تابعة للأمم المتحدة.

ودعا مجلس الأمن الدولي لإجراء تحقيق في عمليات القتل، كما يدرس فرض عقوبات على الجانبين اللذين يقود أحدهما الرئيس سلفا  كير ميارديت المنتمي لقبيلة الدنكا، ويقود الآخر نائبه المقال رياك مشار من قبيلة النوير.

وقالت بيلاي في مؤتمر صحفي في جوبا “بدلا من أن يستغل زعيما البلاد الفرصة لتوجيه دولتهما الجديدة الفقيرة التي قاست ويلات الحرب نحو الاستقرار ومزيد من الرخاء دخلا في صراع شخصي على السلطة وضع شعبهما على شفا كارثة”.

وكانت الامم المتحدة قد اتهمت المتمردين الموالين لمشار بملاحقة المدنيين وذبحهم في بانتيو، وهي مدينة ذات أهمية استراتيجية تقع في قلب واحدة من مناطق إنتاج النفط الرئيسية في جنوب السودان.  فيما ينفي المتمردون الاتهام.

وقالت بيلاي إنها جاءت للتحقيق في سقوط قتلى للتحقيق في بلدة بور، وهي نقطة توتر أخرى في القتال الممتد منذ أكثر من أربعة شهور؛ حيث هاجم سكان في المنطقة التي يغلب على سكانها الدنكا قاعدة للأمم المتحدة لجأ إليها مواطنون من النوير.

وقالت بيلاي التي اجتمعت مع كير في جوبا ومشار في قاعدته في ولاية أعالي النيل خلال زيارتها إن الهجومين “أظهرا بشدة مدى قرب جنوب السودان من كارثة”.

وقتل آلاف في هجمات مماثلة تنطوي معظمها على أعمال انتقامية بين مواطني الدنكا والنوير، ولم تنحسر عمليات القتل منذ تفجر الصراع في منتصف ديسمبر/كانون الاول، على الرغم من وقف لإطلاق النار في يناير/كانون الثاني.

من جهة أخرى، كانت قد اجتمعت مجموعة من الوسطاء الأفارقة والغربيين مع مشار أواخر الأسبوع الماضي، للدعوة لعقد اجتماع مباشر مع كير لوقف إراقة الدماء والمطالبة بتغيير نهج الطرفين تجاه محادثات السلام، التي لم تحرز تقدما ملموسا حتى الآن.

كما حذر الوسطاء مشار من أن الجانبين سيحاسبان على أي انتهاكات لحقوق الإنسان كانت جماعات حقوقية قد قالت إن الطرفين ربما ارتكبا “جرائم حرب” يمكن أن تؤدي إلى محاكمات.

وكانت قد بدأت جولة جديدة من المحادثات في اديس ابابا يوم الاثنين.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة