سيف الإسلام يمثُل أمام محكمة في طرابلس

مثل نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي سيف الإسلام القذافي وعشرات من المسؤولين الحكوميين السابقين الأحد أمام محكمة في طرابلس، ليواجهوا اتهامات تتراوح من جرائم حرب إلى فساد. فيما يمثل اختباراً مهما لمدى التزام الحكومة بسيادة القانون.

ومثل سيف الإسلام أبرز أبناء القذافي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بلدة الزنتان بغرب البلاد، التي يحتجز فيها منذ ألقى معارضون سابقون القبض عليه وهم يرفضون تسليمه لطرابلس. وبدا سيف الإسلام مبتسما وواثقا أثناء ظهوره من السجن المحتجز به.

واستغرق القاضي 20 دقيقة لتلاوة الاتهامات ووجهت المحكمة للمدعى عليهم اتهامات بإصدار أوامر لتسليح ميليشيات وقتل المحتجين السلميين وحبس الآلاف من المعارضين السياسيين. كما اتهموا أيضا بإصدار أوامر بقطع الكهرباء عن المدن الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، وإلحاق أضرار بمنشآت نفطية خلال الانتفاضة التي استمرت ثمانية أشهر عام 2011 وأطاحت بحكم القذافي.

وكان رئيس الاستخبارات في عهد القذافي عبد الله السنوسي من بين كبار المسؤولين السابقين، الذين انتظروا الاستماع إلى الاتهامات الموجهة ضدهم وهم يرتدون ملابس السجن الزرقاء.

من حهتها، تشعر المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بالقلق بشأن نزاهة النظام القضائي الليبي؛ رغم حصول الحكومة العام الماضي على حق محاكمة  السنوسي في ليبيا وليس أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

كما تواجه ليبيا صعوبات لإقامة المؤسسات الأساسية وفرض سيادة القانون منذ نهاية حكم القذافي عام 2011، إذ تتحدى ميليشيات ومعارضون سابقون سلطة الحكومة المركزية.

ثم قررت المحكمة فيما بعد تعيين محام للدفاع عنه وإذا أدين بعض المتهمين، فإنهم قد يواجهون عقوبة الإعدام. ولم يتضح كيف سينفذ المعارضون السابقون هذا الحكم أو ما إذا كانوا سينفذونه.

ومن بين من مثلوا أمام المحكمة البغدادي المحمودي رئيس وزراء القذافي، ووزير الخارجية السابق عبد العاطي العبيدي، ورئيس المخابرات السابق أبو زيد عمر دوردة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة