الطائرة المفقودة ربما تكون حاولت العودة قبل اختفائها

عمليات البحث تتواصل للعثور على الطائرة المفقودة (الجزيرة)

قال مسؤولون عسكريون ماليزيون يوم الأحد إن طائرة مفقودة تابعة للخطوط الجوية الماليزية ربما تكون قد حولت مسارها للعودة من طريقها المقرر قبل أن تختفي من على شاشات الرادار مما يزيد الغموض حول مصير الطائرة و239 شخصا على متنها.

وبعد أكثر من 36 ساعة من آخر اتصال جرى مع الرحلة رقم MH 370 قال مسؤولون إنهم وسعوا نطاق البحث لتغطية مساحات واسعة حول ماليزيا وقبالة فيتنام ويتحققون في أمر راكبين على الأقل يرجح أنهما استخدما وثائق تحقيق شخصية مزورة.

وفي السياق رصدت طائرات البحث الفيتنامية التي تبحث عن طائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي فقدت السبت الماضي وعلى متنها 239 شخصا آثار وقود في البحر، في مؤشرات أولية إلى إمكان العثور على الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين.

وقال الجنرال فو فان توان مساعد قائد اركان الجيش الفيتنامي للتلفزيون إن “اثنتين من طائراتنا رصدتا آثار وقود على شكل خطين متوازيين يبعد الواحد عن الآخر حوالى 500 متر وبطول يراوح بين 15 و20 كلم” في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف “لا نعلم مصدر آثار الوقود، لقد أرسلنا سفنا فيتنامية إلى المنطقة”، وذلك بعد أكثر من 18 ساعة على فقدان الطائرة.

وكان وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين إن محققين ماليزيين يتحرون عن هوية أربعة ركاب كانوا على متن طائرة الركاب الماليزية المفقودة ولكنهم لم يحددوا بعد ما إذا كانت الطائرة أسقطت نتيجة هجوم.

وأضاف هشام الدين حسين الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع قائلا للصحفيين “أسماء الركاب الأربعة معي”، وأكد أن المحققين الماليزيين التقوا مع نظرائهم من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، وتابع أن التحقيق لايركز فقط على هؤلاء الأربعة بل يشمل التدقيق في القائمة الكاملة للركاب.

وكانت شركة طيران ماليزيا قد أعلنت أن بين ركاب الطائرة مسافرين أحدهما إيطالي والآخر نمساوي، ولكن روما وفيينا نفتا هذه المعلومة ليتبين لاحقا أن مصدر الخطأ هو أن جوازي السفر الإيطالي والنمساوي اللذين استخدما في السفر عبر هذه الرحلة مسروقان.

من جهته قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق إن الولايات المتحدة وافقت على إرسال طائرات للمساعدة في العمليات، وعرضت فرنسا أيضا تقديم مساعدتها.

وردا على سؤال عن احتمال حصول عمل إرهابي، أشار إلى أن الحكومة تدرس “كل الاحتمالات، لكن من المبكر جدا إطلاق التكهنات”.

من جهة أخرى تواصلت جهود البحث الدولية اليوم الأحد عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية التي كانت تقل 239 شخصا، ويخشى أن تكون قد تحطمت في بحر جنوب الصين أثناء رحلة من كوالالمبور إلى بكين مساء الجمعة فجر السبت. في حين رصدت طائرات فيتنامية مشاركة في عمليات البحث عن الطائرة المفقودة بقعا نفطية كبيرة وعامودي دخان قبالة سواحلها.

وقد أرسلت فرق بحث وإنقاذ من ماليزيا وفيتنام والصين وسنغافورة والفلبين إلى بحر جنوب الصين، وهي المنطقة التي كان من المفترض أن تكون الطائرة فوقها عندما فقد الاتصال بها.

وأرسلت البحرية الأميركية حاملة الطائرات “بينكني”، ومدمرة تحمل مروحيات بحث وإنقاذ، بالإضافة إلى طائرة من طراز أوريون مجهزة برادار ومعدات اتصالات للمساعدة في البحث.

ولم يرصد حتى الآن أي حطام للطائرة، سوى ما أعلنه نائب وزير النقل في فيتنام فام كوي تيو من فرق البحث وطائرات الإنقاذ الفيتنامية التي تبحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة رصدت بقعتي زيت “مثيرتين للشكوك” قبالة سواحل البلاد.

وكان الاتصال قد انقطع مع الطائرة فوق أجواء فيتنام خلال رحلة من كوالالمبور إلى بكين فجر يوم السبت الماضي، وقالت الخطوط الجوية الماليزية فجر السبت الماضي إنها فقدت الاتصال بالطائرة التي كانت في طريقها إلى بكين، بينما قالت الصين إن الاتصال بها انقطع في أجواء فيتنام، وإن عمليات بحث بدأت لتحديد موقعها.

وقالت الشركة في بيان نُشر في صفحتها على موقع فيسبوك إن الطائرة -وهي من طراز “بوينغ 777-200”- أقلعت قبيل الساعة الواحدة من صباح اليوم السبت بتوقيت ماليزيا من كوالالمبور في طريقها لبكين وفقد الاتصال بها بعد ساعتين من الإقلاع.

وأضافت أن الطائرة التي كان مقررا لها أن تصل إلى بكين في السادسة من صباح السبت الماضي تقل 227 راكبا بينهم رضيعان، بالإضافة إلى 12 من أفراد الطاقم.

وفي بكين، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الاتصال بالطائرة انقطع أثناء تحليقها في المجال الجوي لفيتنام. وأضافت أن الطائرة لم تدخل المجال الجوي الصيني، ولم يتصل طاقمها بالمراقبة الجوية الصينية، وذكرت أنباء أن بين ركاب الطائرة 160 صينيا.

وكانت الخطوط الجوية الماليزية قد قالت في وقت سابق إنها تتعاون مع السلطات المعنية في ماليزيا، وإن الأخيرة استنفرت فرق البحث والإنقاذ لتحديد مكان الطائرة التي انقطع الاتصال بها.

يشار إلى أن الخطوط الجوية الماليزية لم تتعرض لحوادث خطيرة منذ عام 1977 عندما تحطمت إحدى طائراتها في جنوب البلاد، مما أدى إلى مقتل كل الركاب الذين كانوا على متنها وعددهم 93 راكبا.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة