واشنطن تتهم سوريا بالمراوغة بشأن منشآت السلاح الكيميائي

قالت المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور إن سوريا تراوغ في تعاملها مع أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وترفض التفاوض بجدية بشأن تدمير منشآتها التي تستخدم في إنتاج الغازات السامة.

جاء هذا الانتقاد الحاد لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن قالت المنظمة في لاهاي إن سوريا شحنت نحو ثلث مخزونها من الأسلحة الكيميائية ومنها غاز الخردل لتدميرها في الخارج.

وقالت المبعوثة الأمريكية سامانثا باور في صفحتها على موقع تويتر” منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحاول التوصل إلى اتفاق لتدمير منشآت إنتاج الأسلحة الكيميائية، وسوريا ترفض التفاوض بجدية وعلى وشك أن تفوت موعدا نهائيا آخر”.

وكانت سوريا قد طلبت من المنظمة العام الماضي السماح لها بتحويل بعض منشآتها المعلن عنها في إطار برنامجها للأسلحة للاستخدام السلمي لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم لا يقبلون هذه الفكرة

لأنها قد تترك لدى سوريا بعض قدرات الأسلحة الكيميائية. وقالت باور”يجب على سوريا أن تعجل بخطى تنفيذ العملية امتثالا بالمواعيد النهائية التي حددتها المنظمة ولم يتم حتى الآن إزالة سوى 20 % من الأسلحة الكيميائية ذات الأولوية الأولى وينطوي التأخير على خطر والكيماويات ذات الأولوية الأولى هي أخطر العناصر اللازمة لإنتاج الغازات السامة”.

ولم يرد مبعوث سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري على طلب التعقيب وقالت وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء أنها أمرت السفير السوري بالبقاء في نطاق 40 كيلومترا من وسط مدينة نيويورك على غرار القيود المفروضة على سفيري إيران وكوريا الشمالية.

وجاءت تصريحات باور في أعقاب جلسة إحاطة لأعضاء مجلس الأمن الدولي خلف أبواب مغلقة تحدثت فيها سيجريد كاج رئيسة البعثة المشتركة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة للإشراف على تدمير الترسانة الكيميائية لسوريا عن سير عملية إزالة مخزون سوريا من الغازات السامة. قالت كاج “إن السلطات على أعلى مستوى أكدت استمرار تعاون الحكومة السورية”.

ورفضت كاج التعقيب على تقرير لمحققين لحقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة قال إن الأسلحة الكيميائية التي استخدمت في واقعتين في سوريا العام الماضي كان مصدرها فيما يبدو مخزون الجيش السوري.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد وافق على تدمير أسلحته الكيميائية في أعقاب الغضب الدولي بسبب هجوم بغاز السارين في الغوطة الشرقية بريف دمشق في أغسطس/ آب وهو أشد الهجمات الكيميائية فتكا على مستوى العالم في 25 عاما وهددت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية لسوريا لكنها تراجعت بعدما تعهد الأسد بالتخلي عن أسلحته الكيميائية.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة