إيران تنفي مزاعم إسرائيلية بإرسال صواريخ لغزة

صورة وزعتها إسرائيل لصاروخ زعمت أنه في طريقة لغزة على متن سفينة شحن (رويترز – أرشيف)

نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية أمير عبد اللهيان قوله ردا على مزاعم إسرائيلية باعتراضها لسفينة تحمل على متنها شحنة صواريخ أرض أرض كانت في طريقها إلى غزة “هذا الزعم ليس صحيحا، ومن حيث المبدأ فإن إرسال أو تحريك سفينة تحمل أسلحة من ايران إلى غزة غير صحيح”.

وأضاف “هذا الزعم لا يعتمد إلا على افتراءات لا أساس لها من الصحة تكررها وسائل الاعلام الصهيونية”.

من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن الولايات المتحدة ساعدت إسرائيل بتزويدها بالمعلومات عن السفينة، وأضافت “فور علم البيت الأبيض بتحرك السفينة المشتبه بها أصدر توجيهات لوزارة الدفاع بمراقبتها”.

وأشارت ساكي إلى أن خيارات الولايات المتحدة للتعامل مع السفينة تضمنت التحرك المنفرد عند الضرورة لكن إسرائيل فضلت بعد تبادل معلومات المخابرات أن تقود العملية.

وعرض التلفزيون الإسرائيلي لقطات تظهر قائد البحرية الإسرائيلية الأميرال رام روثبيرج وهو يفحص صاروخا على سطح السفينة وإلى جواره أكياس أسمنت كتب عليها بالانجليزية “صنع في إيران”.

وقال ليرنر إن الصواريخ نقلت جوا من سوريا إلى إيران حيث تم شحنها أولا الى العراق ثم باتجاه السودان. وأضاف أنها لو كانت وصلت إلى الساحل الأفريقي لأمكن تهريبها برا عبر مصر إلى غزة.

وقال المحلل العسكري نيك جينزن جونز مدير وحدة خدمات أبحاث التسليح والمقيم في أستراليا إن معظم التقارير أشارت إلى أن الصواريخ المصنعة في سوريا يتراوح مداها بين 90 و100 كلم.

وأضاف “العديد من التقديرات الإسرائيلية شككت في قدرات هذه الصواريخ، لقد استخدم حزب الله (اللبناني) تلك الصواريخ ومن المعتقد أن حماس تحاول تخزين نظم صواريخ أبعد مدى”.

وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء الذي كان في لوس أنجليس يوم الأربعاء الماضي بعد أن عقد اجتماعا في البيت الأبيض ولقاء بجماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل في واشنطن وافق على احتجاز السفينة بعد مشاورات مع قادة الأمن الإسرائيلي.

وقال نتنياهو من لوس أنجليس “في نفس الوقت الذي تتحدث فيه (إيران) إلى القوى العالمية وفي نفس الوقت الذي تبتسم فيه إيران وتردد كل الكلمات المعسولة ترسل هي نفسها أسلحة فتاكة إلى منظمات إرهابية وتفعل هذا من خلال شبكة من العمليات السرية في أنحاء العالم”.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل حصلت على إذن من بنما بالصعود على السفينة، وأضاف في مؤتمر في تل أبيب “طبقنا القانون الدولي حرفيا. كانت السفينة تبحر رافعة علم بنما والشركة مسجلة في جزر مارشال وكان القبطان من تركيا والطاقم من بلدان مختلفة”.

وعبر نتنياهو في كلمته أمام لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأميركية (أيباك) يوم الثلاثاء الماضي عن عدم رضاه عن احتمال سماح القوى العالمية التي تتفاوض على تقييد البرنامج النووي الإيراني باحتفاظ إيران بقدر من التكنولوجيا التي تتيح إمكانية صنع قنابل.

وقال ليرنر إن إيران هي التي نظمت عملية شحن الصواريخ وإنه يجري قطر إحضار السفينة كلوس سي إلى ميناء إيلات الإسرائيلي حيث ستخضع محتوياتها لتفتيش أدق وستعرض على الملأ، وأضاف أنه لم يظهر ما يدل على أن طاقم السفينة كان على علم بطبيعة الشحنة على سفينتهم.

وتبين بيانات تتبع مسار السفينة أنها كانت في ميناء بندر عباس في إيران في أوائل فبراير الماضي وقبل ذلك في بورسعيد بمصر في يناير.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال يوم الأربعاء الماضي إن البحرية الإسرائيلية اعترضت سفينة في البحر الأحمر تحمل عشرات الصواريخ المتطورة المصنعة في سوريا كانت في طريقها من إيران إلى جماعات فلسطينية في قطاع غزة لكن إيران نفت هذا الزعم تماما.

وأعلنت إسرائيل هذا في الوقت الذي يزور فيه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة لتعزيز مطلبه باتخاذ إجراء دولي صارم ضد إيران بسبب برنامجها النووي ودعمها لجماعات إسلامية مسلحة.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر للصحفيين إن القوات الإسرائيلية اعتلت سفينة الشحن (كلوس سي) التي ترفع علم بنما أثناء إبحارها في المياه الدولية ولم تلق مقاومة من الطاقم المؤلف من 17 فردا واصفا العملية بأنها كانت “معقدة وسرية”.

وقال ليرنر إن القوات عثرت في السفينة على عشرات الصواريخ طراز M302 والتي يمكنها الوصول إلى عمق إسرائيل إذا أطلقت من غزة.

وأضاف “الصاروخ M302 في أكثر صوره تطورا يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من مائة ميل ولو أن هذه الصواريخ وصلت غزة لكان ذلك يعني في نهاية المطاف وضع ملايين الإسرائيليين تحت التهديد”.

من جهتها نفت حماس صحة البيان الإسرائيلي ووصفته بأنه مزحة سخيفة، وقال طاهر النونو مستشار رئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية إن هذه كذبة إسرائيلية جديدة تهدف إلى تبرير حصار غزة وإطالة أمده، كما لم يرد تعقيب فوري من سوريا بخصوص الصواريخ لكن إيران نفت رواية إسرائيل في حينه.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة