سويسرا: لن نفرض عقوبات على روسيا

قالت الحكومة السويسرية إنها قررت عدم فرض عقوبات حاليا على روسيا بسبب سياستها حيال أوكرانيا، داعية إلى إيجاد “توازن” بين القانون الدولي ومصالح سويسرا.

وأعلن الرئيس السويسري ديدييه بورخالتر في مؤتمر صحفي في برن أن “المجلس الفيدرالي أخذ علما بعقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

وقال إن “موقف بلادنا مستقل عن الأمم المتحدة”، موضحا أن سويسرا لديها قاعدة قانونية بشأن قرارات فرض الحصار، قائمة على “القانون الدولي ومصالح سويسرا”.

وأضاف وفي هذه الحالة “الروسية” فإن القانون والمصالح تلعب دورا.. ينبغي إيجاد توازن.

وأوضح الرئيس السويسري أن “المصالح الاقتصادية والمالية” الروسية “كبيرة جدا” في سويسرا وأن سويسرا لديها من جهة أخرى “مصلحة في القيام بمساع حميدة”، وهو دور دبلوماسي اعتادت القيام به في عدد من الملفات بفضل حيادها.

وأعلن بورخالتر من جهة أخرى أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي في مجال تقييد حرية تنقل بعض المواطنين الروس ستطبق تلقائيا في سويسرا استنادا إلى أن الاتحاد السويسري جزء من فضاء شنغن.

وبشأن العقوبات الاقتصادية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أوضح الرئيس السويسري أن الحكومة لا تامل في أن تصبح الساحة المالية السويسرية حلا بديلا للأشخاص الذين تستهدفهم هذه العقوبات.

وقال “لا نريد التفافا على العقوبات” لافتا إلى أن برن تدرس حاليا الإجراءات المنوي اتخاذها لتفادي مثل هذا الوضع.

ومنذ بداية الأزمة الأوكرانية، اتخذت سويسرا عدة إجراءات. فمع الحرص على البقاء على الحوار مع كل الأطراف، جمدت في نهاية فبراير الأموال المحتملة في الاتحاد السويسري للرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش والمقربين منه.

وقررت في الآونة الأخيرة أيضا عدم منح أذونات تصدير معدات حربية إلى روسيا وأرجأت المفاوضات على اتفاق للتبادل الحر معها وعدلت موقتا عن برنامج تدريب لعسكريين روس.

وفي 2014 قررت سويسرا وروسيا الاحتفال بمرور مئتا سنة على علاقاتهما الدبلوماسية، وفي هذا الإطار ينوي بورخالتر القيام بزيارة إلى روسيا لكن موعد هذه الزيارة لم يتقرر بعد.

واكتفى بورخالتر بالقول “رئيس سويسرا هو من سيذهب إذا اقتضى الأمر”.

يذكر أن التفاوض على غالبية عقود النفط والغاز الروسي يجري غالبا في جنيف.