أوباما يتوسط في محادثات بين سول وطوكيو

جمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما رئيس الوزراء الياباني ورئيسة كوريا الجنوبية في أول محادثات مباشرة بينهما، بالتزامن مع إطلاق كوريا الشمالية صاروخين باليستيين، مما يسلط الضوء على حاجة حليفتي واشنطن في آسيا لإصلاح علاقاتهما المتوترة.

وتريد الولايات المتحدة تعزيز رد الحليفتين المشترك على المخاوف الإقليمية مثل برامج الأسلحة المحظورة لكوريا الشمالية وموقف الصين الصارم في المياه المتنازع عليها.

وفي إظهار للتحدي على ما يبدو قالت طوكيو وسول إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى من طراز رودونج فوق البحر،في نفس الوقت الذي كان يجتمع فيه آبي ورئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي مع أوباما في لاهاي لأول مرة منذ تولى آبي منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2012

وهذه هي المرة الأولى منذ أربع سنوات التي تطلق فيها كوريا الشمالية صواريخ رودونج متوسطة المدى القادرة على ضرب اليابان، ويأتي هذا بعد إطلاق بيونغ يانغ صواريخ قصيرة المدى على مدى الشهرين الماضيين وهو ما يمكنه أن يساعد على تحسين التعاون بين طوكيو وسول.

وفي سول قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كيم مين سوك “إن عملية الإطلاق انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن الدولي واستفزاز خطير لكوريا الجنوبية والمجتمع الدولي” واحتجت أيضا اليابان والولايات المتحدة على عملية الإطلاق.

لكن وكالة أنباء جيجي اليابانية نقلت عن مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية قوله الأربعاء إن إطلاق كوريا الشمالية لصواريخ لن يؤثر على المحادثات المزمعة بين طوكيو وبيونغ يانغ هذا الشهر حول برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

وقالت وسائل إعلام يابانية إن وزير الخارجية فوميو كيشيدا أبلغ لجنة برلمانية أن الحكومة اليابانية قدمت احتجاجا عبر سفارتها في بكين على إطلاق الصواريخ.   

ومن المنتظر أن تستأنف اليابان وكوريا الشمالية محادثات رفيعة المستوى في بكين في 30 و31 مارس/ آذار، وكانت المحادثات قد علقت في ديسمبر/ كانون الأول 2012 عندما أجرت بيونغ يانغ تجربة لإطلاق صاروخ بعيد المدى.

وأكد أوباما وآبي وباك خلال اجتماعهم على هامش قمة الأمن النووي في لاهاي الحاجة إلى العمل المشترك لاحتواء التهديد النووي من كوريا الشمالية، وقال أوباما الذي سيزور اليابان وكوريا الجنوبية الشهر المقبل”خلال السنوات الخمس الماضية نجح التنسيق الوثيق بين دولنا الثلاث في تغيير قواعد اللعبة مع كوريا الشمالية إذ بعث تعاوننا الثلاثي بإشارة قوية لبيونغ يانغ تفيد بأن انتهاكاتها وتهديداتها ستواجه برد موحد”.

وفي محاولة لتخفيف حدة التوتر مع باك خاطب آبي رئيسة كوريا الجنوبية في بداية المحادثات باللغة الكورية قائلا “سعيد جدا لتمكني من مقابلتك”.

 وتأمل واشنطن في أن تحسن القمة الثلاثية علاقات سول وطوكيو التي يخيم عليها إرث الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية في الفترة من 1910 إلى 1945.