مخاوف وشكوك تكتنف إجلاء المدنيين من حمص

 
 

 

غطى الرجال وجوههم بينما استخدم جنود من الجيش السوري هواتف محمولة في محاولة لالتقاط صور لاعتقادهم أن بعض من يتم إجلاؤهم من مدينة حمص هم من أفراد المعارضة المسلحة الذين كانوا يحاربون في المدينة.

وسمع جندي سوري يقول لآخر هاهم الأوغاد بينما كان يرفع هاتفه عاليا لالتقاط صورة أوضح لرجال ينزلون من حافلة نقلتهم وآخرين من مدينة حمص المحاصرة.

وقال آخر قبل أن يطلب منه محافظ حمص أن يكف عن هذا الكلام إنه كان يجب إخراج هؤلاء الرجال في أكفان وطالبهم طلال البرازي محافظ حمص الذي يشرف على هدنة لأغراض إنسانية عبر مكبر للصوت ألا يرفعوا هواتفهم.

ويبرز المشهد وهو سادس يوم لهدنة تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة المخاوف والشكوك التي أطلقتها الحرب

التي مزقت سوريا.

وسمح للنساء والأطفال الذين تم إجلاءهم من مدينة حمص القديمة بأن يغادروا بحرية لكن احتجز الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عاما و55 عاما الذين تفترض السلطات السورية إنهم في سن القتال في إطار ما تقول إنه تحريات.

وقدرت الأمم المتحدة أن السلطات السورية احتجزت 336 رجلا وأفرج عن 152 منهم بعد أن خضعوا للتحريات وفاق

العدد الإجمالي لمن تم إجلاؤهم.

وقدر محافظ حمص طلال البرازي أن عدد الرجال في سن القتال بلغ 145 رجلا وقال إنه تم الإفراج عن 111 رجلا منهم بعد أن تأكدت السلطات أن أياديهم ليست ملوثة بالدماء، لكن بعض الجنود السوريين الذي يراقبون الإجلاء افترضوا الأسوأ بخصوص هؤلاء الرجال المشعثين الذين يترجلون من الحافلات بافتراض أنهم مقاتلون أجانب اجتذبتهم الحرب السورية ويقدر عددهم بالألاف.

وسمع أحد أفراد الامن في ملابس مدنية وهو يقول إن مهمته هي استقبال كل من يتم إجلاؤهم ليرى ما إذا كانت لكنتهم تفضح جنسياتهم الأجنبية.

وفوجئ موظف معونة عندما رأى رجالا وصلوا بلحى طويلة شبيهة بلحى الإسلاميين المتشددين لكن أحدهم قال ليشرح لماذا لم يحلقوا لحاهم قائلا “لم يكن لدينا مقصات لم يكن لدينا شيء”.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ميليسا فليمنج إن موظفي الحماية التابعين للمفوضية

موجودون في أول موقع يصل إليه من يتم إجلاؤهم وكذلك في مدرسة حيث يخضع الرجال في سن التجنيد للاستجواب فيها.

وأضافت نحصل على بيانات من الرجال والصبية دورنا مقيد وخصوصا قدرتنا على متابعتهم بعد أن يغادروا وقالت

“نناشد الحكومة لضمان سلامتهم وأمنهم”.

ومع وصول حافلة تقل أناسا تم إجلاؤهم شكل موظفو الهلال الأحمر العربي السوري ممرا بشريا كي يسير هؤلاء دون معوقات الى مبنى يخضعون فيه للتفتيش قبل أن يحصلوا على وجبة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة