وكالة الاستخبارات الأمريكية استخدمت أساليب “قذرة” في التحقيق

 

مدير المخابرات الأمريكية جون برينان

قال مدير المخابرات المركزية الأمريكية جون برينان الخميس إن بعض ضباط  الوكالة استخدموا اساليب “قذرة ” في التحقيقات وإنه “لا سبيل  لمعرفة” ما إن كانت ما تسمى أساليب التحقيق المشددة تمكنت من  الحصول على معلومات من الارهابيين المشتبه بهم.

وأضاف في مؤتمر صحفي في مقر الوكالة في فرجينيا “أوضحت أن  مراجعاتنا بينت أن برنامج الاحتجاز والتحقيق انتج معلومات مفيدة ساعدت الولايات المتحدة في إحباط خطط هجومية والامساك بإرهابيين  وانقاذ ارواح.

 “لكن دعوني أكون واضحا. لم نخلص إلى أن استخدام أساليب التحقيق المشددة ضمن ذلك البرنامج سمح لنا بالحصول على معلومات مفيدة من معتقلين خضعوا لها. علاقة السبب والنتيجة بين استخدام اساليب التحقيق المشددة والمعلومات المفيدة التي قدمها المعتقلون  بالتالي.. لا سبيل لمعرفتها.. من وجهة نظري.”

وكان قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الروسية يوم الخميس إن روسيا مصدومة من التقارير عن ممارسة المخابرات المركزية الأمريكية للتعذيب في اعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول وتعتقد أن المسؤولين عن انتهاكات بحق المعتقلين يجب أن يقدموا للعدالة.

وقال مفوض حقوق الإنسان بالوزارة قنسطنطين دولجوف إن تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع كشف “انتهاكات منهجية جسيمة لحقوق الإنسان” ويتصادم مع طموحات الولايات المتحدة في اعتبارها نموذجا للديمقراطية.

وكشف التقرير أن المخابرات المركزية الأمريكية ضللت البيت الابيض والجمهور بشأن تعذيبها للمعتقلين في سجون سرية في أنحاء العالم بعد هجمات سبتمبر ايلول وتصرفت بقسوة وعلى نحو متكرر أكثر مما اعترفت به.

وقال دولجوف “رغم حقيقة أن هذا التعذيب اثناء التحقيق استخدمه ضباط المخابرات المركزية خارج الأراضي الأمريكية إلا أن ذلك لا ينفي مسؤوليتهم عن مثل تلك الأفعال المتعمدة.”

وتابع “نحث مجتمع حقوق الانسان والمنظمات والمؤسسات الدولية الملائمة على الضغط على واشنطن لكشف المعلومات عن الانتهاكات الحقوقية بالكامل… ومحاسبة المذنبين.”

وفي كثير من الأحيان يحتدم الجدل بين موسكو وواشنطن بشأن سجل حقوق الإنسان في كل منهما وتقول روسيا إن الولايات المتحدة تتغاضى عن انتهاكاتها هي ذاتها في حين تلقي محاضرات على باقي دول العالم. ودفعت الأزمة الأوكرانية العلاقات بين البلدين إلى ادنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

واستغلت دول مثل ايران وكوريا الشمالية والصين التي كثيرا ما تستهدفها واشنطن بانتقادات بشأن حقوق الانسان التقرير الصادر هذا الاسبوع كفرصة لقلب المائدة على الولايات المتحدة.