تشييع جثمان الوزير زياد أبو عين في الضفة الغربية

تشييع جثمان الوزير زياد أبو عين

شارك آلاف المشيعين  الخميس في جنازة الوزير الفلسطيني زياد أبو عين الذي استشهد بعد أن دفعه شرطي إسرائيلي بقوة وأمسك به من عنقه بعد أن حاولت قوات الاحتلال تفريق مسيرة سلمية بالضفة الغربية. وفي جنازة عسكرية حمل رجال يرتدون الزي العسكري نعش ابو عين المغطى بالعلم الفلسطيني وساروا إلى مقر الرئاسة بمدينة رام الله. ثم مر موكب الجنازة بالشوارع حتى وصل إلى المقابر حيث ووري الثرى.

وتأتي الواقعة في وقت تزيد فيه التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين في أعقاب شهور من الاضطرابات العنيفة في القدس وتل أبيب والضفة الغربية المحتلة.

وكان الوزير بين نحو 100 شخص يحتجون ضد مستوطنة إسرائيلية من خلال زرع أشجار الزيتون في إحدى القرى حين أطلق جنود وأفراد من شرطة الحدود الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. وأعقب هذا صدام ضرب خلاله شرطي إسرائيلي أبو عين بقوة وأمسك به من عنقه بقبضة يده. وقبل وفاته بدقائق تحدث ابو عين لمراسلي التلفزيون بصوت أجش وبدا أنه يجد صعوبة في التنفس.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحادث “بالعمل البربري الذي لا يمكن السكوت عليه أو القبول به” وأعلن الحداد الوطني ثلاثة أيام وقال إنه سيتخذ “الإجراءات الضرورية” وسيبحث مع كبار القادة الرد.

وأظهر التقريران الطبيان الفلسطيني والإسرائيلي أن ابو عين توفي نتيجة انسداد في الشريان التاجي بسبب نزيف. لكن الطبيب الفلسطيني ذكر أن النزف نجم عن إصابة وقال نظيره الإسرائيلي إن هذا حدث على الأرجح بسبب التوتر.

وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن أبو عين كان يعاني أصلا من حالة في القلب وإنه تبين أن شرايين قلبه مسدودة بنسبة تتجاوز 80 في المئة.

وقال صابر العالول مدير الطب العدلي الفلسطيني والذي شارك في تشريح الجثة “النقطة الأساسية إن الوفاة إصابية المنشأ وليست طبيعية.”

وأضاف خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع طارئ للحكومة الفلسطينية اطلعت فيه على نتائج التشريح “الاصابة بقوة نوعا ما في مقدمة الوجه أدت الى كسر للأسنان الأمامية وانزياحها وخلعها ودخولها إلى التجويف الفموي في الغرفة الخلفية للفم وبمحاذاة لسان المزمار حيث توجد علامات تكدم في الجزء الخلفي من التجويف اللساني.”

وأوضح العالول في تصريحاته “وجود تكدمات في منطقة العنق من الناحية اليمنى والناحية اليسرى وكانت هذه اثار لضغط على منطقة العنق وكذلك وجود تكدمات في منطقة الغضروف الدرقي مما يدل على ان هناك قوة استعملت على منطقة العنق.” وأضاف “توجد علامات استنشاق ومرتجعات للطعام.. في المجاري التنفسية مع وجود علامات مخاطية.”

وأشار العالول إلى “تضيق في الشريان التاجي الايسر النازل مصحوب بنزف للبطانة الداخلية للشريان وهي من العلامات التي تصاحب حالات الكرب يعني الضغط والشدة هي الاصابات التي ذكرناها في الوجه والعنق.”

وقال جواد عواد وزير الصحة الفلسطيني في ذات المؤتمر الصحفي “ان الطبيب الاسرائيلي (الذي شارك في التشريح) لم يوقع بحجة عدم وجود ترجمة عبرية للتقرير.” وأضاف “نتائج التحقيق تثبت من قام بقتل الشهيد زياد ابو عين هم قوات الاحتلال الاسرائيلي.” وحملت الحكومة الفلسطينية اسرائيل مسؤولية وفاة الوزير.