روحاني: لن نأخذ مكان روسيا كمورد للغاز لأوروبا

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده ليست مستعدة أن تأخذ مكان روسيا كمورد رئيسي للغاز الطبيعي في حال رُفعت العقوبات عن طهران.

جاء ذلك بعد تصريحات من المفوضية الأوروبية لرويترز في سبتمبر الماضي تقول إن الاتحاد الأوروبي يخطط لتحسين علاقاته مع إيران كمدخل لاستيراد الغاز الطبيعي منها، في الوقت الذي يزداد التوتر مع روسيا أكبر مورد للغاز إليه بسبب أزمة أوكرانيا والتي استدعت تفكيره باستيراد الغاز من مناطق أخرى.

وأكد روحاني أن إيران ما تزال في مرحلة مبكرة من الإنتاج، وإن إنتاجها الحالي سيصب في الاستهلاك المحلي في الوقت الراهن   وأضاف روحاني “لإيران الكثير من الزبائن والراغبين بالشراء، جميع جيراننا في الشرق والغرب والجنوب يريدون شراء الغاز الذي لم ننتجه بعد”.

ونبه الرئيس الإيراني إلى أن طهران لن تكون عند توقعات الأوروبيين بقوله “الظروف اليوم هي ليست كما يعتقد الجميع وهي أنه في حال أوقفت روسيا إمداداتها من الغاز غدا ستعوض إيران هذه الكميات، فإنتاج طهران بعيد عن التصدير في الوقت الراهن حسب خطط الحكومة”.

وتروج إيران منذ فترة طويلة لمشروع بناء شبكة أنابيب ضخمة تربط بين حقل غاز بارس الواقع في جنوب البلاد-أكبر حقول الغاز بالعالم- مع زبائنها الأوروبيين وهو ما تسميه خط الأنابيب الفارسي (خط إيران-أوروبا) والمكون من مسارين أحدهما يمر عبر تركيا إلى اليونان وإيطاليا ثم إلى باقي الدول الأوروبية والثاني يمر عبر العراق إلى سوريا ثم عبر البحر المتوسط لأوروبا.

وكانت إيران قد دشنت الشهر الماضي أكبر مخزن للغاز الطبيعي في الشرق الأوسط والخامس عالميا من حيث طاقة التخزين التي تبلغ أربعة مليارات و800 مليون متر مكعب.

يذكر أن إيران احتلت أكبر احتياطي في العالم من الغاز الطبيعي أي أنها تعدت روسيا، حيث يبلغ احيتاطي طهران المؤكد 18% من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي متساوية مع قطر وكندا، بحسب تقرير بريتش بتروليوم الإحصائي لعام 2013.

كما تجدر الإشارة هنا إلى أن روسيا تشكل حاليا أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى أوروبا في الوقت الحاضر وتلبي ثلث طلبها من الغاز والبالغ قيمته 80 مليار دولار سنويا.