كيري: إيران يمكنها المساعدة على هامش المفاوضات بجنيف2

لأول مرة يلمح كيري لإمكانية مشاركة إيران ولو هامشيا بجنيف2

لم تستبعد الولايات المتحدة لأول مرة إمكانية أن تلعب إيران دورا على هامش محادثات السلام في سوريا حتى وإن لم توجه إليها دعوة رسمية للمشاركة بجنيف2.

وكانت وشنطن والمعارضة السورية تبديان بشكل متكرر تحفظات على مشاركة إيران -بمؤتمر السلام المزمع والذي يعرف بجنيف2- التي يتهمانها بدعم الرئيس السوري بشار الأسد بالقوات والعتاد لقمع الانتفاضة ضد حكمه التي اندلعت قبل حوالي ثلاثة أعوام.

وكانت العلاقات الأميركية الإيرانية قد تحسنت هذا العام بفضل اتفاق تاريخي بشأن برنامجها النووي والذي أبرم في نوفمبر الماضي إلا أن هناك قضايا لا تزال تسبب توترا في العلاقات بينهما من بينها الحرب في سوريا والتي أودت بحياة مايزيد على مائة ألف شخص على الأقل فضلا عن تشريد ونزوح الملايين.

وأكد كيري في مؤتمر صحفي خلال زيارة إلى إسرائيل معارضة واشنطن لمشاركة إيران بصفة رسمية في المفاوضات التي تعرف بمحادثات “جنيف 2” والمقرر لها أن تبدأ في 22 يناير الجاري لأنها لم تدعم اتفاقا دوليا سابقا بشأن سوريا في عام 2012 (جنيف1).

ويقضي ما يعرف باتفاق “جنيف 1” بأن تشكل الحكومة والمعارضة حكومة انتقالية “بموافقة” الطرفين وهي عبارة تقول الولايات المتحدة بشرط أن يستبعد أي دور للأسد في هذه الحكومة الانتقالية، وتعارض روسيا أحد رعاة الاتفاق هذا الرأي.

لكن وفي تغيير للنبرة أشار كيري لإمكانية أن تضطلع إيران بدور بناء لكن بشكل محدود حتى وإن لم تساند اتفاق 2012 (جنيف1).

وقال إن أي دور ستقوم به إيران “سيحدده الأمين العام (للأمم المتحدة) وتحدده نوايا الإيرانيين أنفسهم”، “لكن الدعوة الرسمية أو المشاركة.. فهي لمن يدعمون تنفيذ جنيف1”.

وعلق مسؤولون أميركيون كبار على كلام كيري بقولهم إنهم يعتقدون أنها هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها كيري علانية إمكانية اضطلاع إيران بدور ما في المحادثات دون الإقرار بخطة جنيف1.

وفي مؤشر على تحسن العلاقات الأميركية الإيرانية توصلت القوى العالمية الست وإيران لاتفاق في 24 نوفمبر الماضي يهدف لكبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات الغربية.

وشهدت العلاقات بين إيران وواشنطن التي اعتراها الجمود على مدى عقود تحسنا كبيرا منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في يونيو الماضي والذي تعهد بتبني سياسة “تفاعل بناء” مع الغرب من أجل تخفيف العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.

غير أن اتهامات الولايات المتحدة لإيران بدعم الإرهاب الدولي وإذكاء العنف في سوريا بمد النظام السوري بالسلاح تثير الخلافات بين واشنطن وطهران.

وقال كيري “يمكن أن تشارك إيران رسميا إذا قبلت بكل بساطة بمسلمات جنيف1 والتي سترتكز عليها جنيف 2”.

وتابع “يسعدنا أن تكون إيران مفيدة، يسعد الجميع أن تكون إيران مفيدة”، في المفاوضات.