رياض منصور يطالب المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على جرائمها

أكد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور أنه يجب على المجتمع الدولي العمل بشكل جماعي لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وجرائمها وإنقاذ آفاق تحقيق السلام والعدالة، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير لضمان مساءلتها عن هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقال منصورحول تدهور الوضع في فلسطين جراء السياسات غير القانونية والاستفزازية التي لا تزال تنتهجها إسرائيل” إنه في الوقت الذي تبذل فيه جهود سلام جادة على الصعيدين الإقليمي والدولي لتحقيق السلام وإنقاذ الحل القائم على دولتين، تواصل إسرائيل سياساتها العدوانية والاستعمارية، فمنذ استئناف محادثات السلام لم تتوقف السلطة القائمة بالاحتلال عن إجراءاتها القمعية والتدميرية التي تهدد إلى عرقلة محادثات السلام”.

وأشار إلى آخر الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت الأربعاء في قطاع غزة الذي لازال تحت الحصار القمعي وغير القانوني، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق صواريخ على مركبة كانت تنقل أحمد ومحمود الزعانين مما أدى إلى استشهادهما.

ولفت إلى أنه إضافة لقتل المدنيين الفلسطينيين، تواصل إسرائيل تدابيرها الاستفزازية وغير القانونية التي تؤدي إلى تفاقم التوترات التي تم تسليط الضوء عليها في كلمة فلسطين أمام مجلس الأمن يوم الاثنين الماضي ، سيما مسألة مواصلة الاستيطان وقد أكدت أكثر من 40 دولة خاطبت المجلس على عدم شرعية المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وأنها تشكل عقبة أمام السلام.

وأشار رياض منصور إلى إعلان إسرائيل أمس الأول عن خططها لبناء 261 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات تقع في عمق الضفة الغربية، وقال إن هذا يشمل 256 وحدة فيما يسمى مستوطنة (نوفي برات) بين القدس وأريحا مما سيغير المستوطنة بشكل كبير ويوسع حجمها ويزيد عدد سكانها بشكل ملحوظ،  إلى جانب بناء خمس وحدات استيطانية أخرى في مستوطنة (أرييل) في الشمال.

كما أشار إلى ما أعلنته بلدية الاحتلال في القدس عن خطط  لبناء 1400 وحدة استيطانية جنوب مدينة القدس، وعلاوة على ذلك تمت الموافقة على بناء381 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة (جفعات زئيف) شمال القدس.

ونبه إلى أنه بجانب الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين نتيجة بناء المستوطنات غير القانونية، يواصل المستوطنون الإسرائيليون أعمال التخريب والدمار ضد الممتلكات والأراضي الفلسطينية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

كما تطرق منصور إلى الخطط الإسرائيلية لبناء ما يسمى (مركز الزوار) عند مدخل ( وادي حلوة) في بلدة( سلوان) بالقدس الشرقية وما سينجم عن ذلك من تدمير الآثار الإسلامية من عصور الخلافتين الأموية والعباسية.

وأدان جميع التدابير والمحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع والهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني لهذه المواقع التاريخية مطالباً بوقفها فوراً.وأكد أن جميع هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية تؤجج التوترات على الأرض وتحرض على العنف وتعمق التشاؤم حول إمكانات نجاح مفاوضات السلام وتحقيق الحل القائم على دولتين.

وشدد على ضرورة مطالبة إسرائيل بوقف أعمالها غير القانونية والالتزام بطريق السلام وقال” تقع على المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن مسؤوليات واضحة في هذا الصدد وينبغي ألا يتسامح مع ذرائع السلطة القائمة بالاحتلال الفارغة وخداعها وازدرائها الصارخ للقانون الدولي”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة