مقتل 14 شخصا بانفجار سيارتين ملغومتين ببغداد

المفخخات أصبحت شيئا معتادا بالعراق منذ الغزو الأميركي (أرشيف)

قالت مصادر في الشرطة العراقية ومسعفون إن سيارتين ملغومتين انفجرتا اليوم في العاصمة العراقية بغداد فقتلتا ما لا يقل عن 14 شخصا تسعة منهم قتلوا بانفجار وقع خارج محطة للحافلات وأمام أحد مراكز التطوع وسط بغداد بينما أصيب 15 شخصا آخرين جراء التفجيرين ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم.

ووقع أحد التفجيرين قرب مداخل للمنطقة الخضراء يخضع لحراسة أمنية على مدار الساعة تقوم بتفتيش أي سيارة تريد الوقوف في المكان. ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه ضد متطوعين في الجيش، بعد سقوط 23 قتيلا وثلاثين جريحا في تفجير انتحاري استهدفهم الخميس الماضي قرب المركز ذاته.

وفتحت السلطات الحكومية باب التطوع للانضمام للجيش العراقي تزامنا مع انطلاق عمليات عسكرية في محافظة الأنبار ضد مسلحي العشائر الذي يسيطرون على مدينة الفلوجة وأجزاء من مدينة الرمادي عاصمة المحافظة.

وفي بغداد أيضا، قال مصدر أمني عراقي إن سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق انفجرت قرب ساحة عدن بمنطقة الكاظمية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 بجروح.

ومن جهة أخرى وفي سياق التوترات التي تخيم على العراق ذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن أربعة أشخاص قتلوا اليوم الأحد وأصيب أربعة آخرون في حوادث عنف متفرقة في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرقي بغداد).

وفي الموصل (شمال)، ذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن تسعة من قوات حماية المنشآت الحيوية أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بمدينة الموصل.

وكان الجيش العراقي قد نشر دبابات ومدفعية حول مدينتي الرمادي والفلوجة وهدد بدهم الفلوجة إلا إذا قالم رجال العشائر المحلية بطرد المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام التابع للقاعدة، واستعاد الجيش السيطرة على الرمادي عاصمة الأنبار بمساعدة رجال العشائر في المنطقة.

ولكن شهود عيان قالوا إن الجيش العراقي قصف مدينة الفلوجة بقذائف المدفعية والهاون في محاولة للسيطرة عليها واستعادتها من مسلحي العشائر.

وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد، كما سمع دوي انفجارات وإطلاق نار في مناطق مختلفة بالمدينة. وكان الجيش العراقي صرح في وقت سابق بأن قواته لن تهاجم الفلوجة، في وقت يحاول فيه وسطاء التوصل لاتفاق بعد نحو عشرة أيام من سيطرة مسلحي العشائر على المدينة.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، محمد العسكري، قال إن الجيش لن يتدخل داخل المدن وإن العشائر ستتكفل بمهمة إخراج المسلحين منها.

من جهة أخرى أفادت وكالة الأنباء الألمانية -نقلا عن مصادر أمنية عراقية- بأن مسلحين اغتالوا مساء السبت مدير جهاز الاستخبارات في شرطة محافظة الأنبار الرائد ياسين طه، بعد إطلاق الرصاص على موكبه في منطقة عانة غرب مدينة الرمادي.

وعلى الصعيد العربي أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشدة ما سمتها “الهجمات الإرهابية” التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على بعض مدن العراق، والتي أسقطت مئات من القتلى  والجرحى الأبرياء.

وأكدت الأمانة العامة تضامنها الكامل مع الدولة العراقية في “حربها ضد الإرهاب”، مشددة على ضرورة تكاتف القوى وتوحيد الجهود لمواجهة تلك “التنظيمات الإرهابية”، كما أكدت تأييدها الكامل لبيان مجلس الأمن الأخير الذي أعرب عن دعمه القوي للحكومة العراقية.

وبدوره أكد بريت ماكورك -نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي- دعم بلاده لمبادرة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم بشأن الأنبار، مجددا تأييد واشنطن الجهود المبذولة “للقضاء على الإرهابيين” في غربي العراق، بحسب بيان لمكتب المجلس الأعلى الإسلامي أصدره السبت.

وفي شأن ذي صلة، نقلت شبكة “CNN” الأميركية عن مصدر دفاعي أميركي -رفض كشف هويته- قوله إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس اقتراح تدريب القوات العراقية على مكافحة الإرهاب في بلد ثالث ربما يكون الأردن، مما يتيح للولايات المتحدة تقديم دعم للحكومة العراقية “يتمحور على التعامل مع التنظيمات المسلحة كـالقاعدة”.

من جهة أخرى وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في أحدث تصريحات أدلى بها اليوم بعدم شن هجوم عسكري على الفلوجة لتجنيب المدينة مزيدا من الدمار وقال إنه سيمنح رجال العشائر مزيدا من الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال المالكي في تصريحات لرويترز إنه يريد أن ينهي وجود هؤلاء المتشددين دون إراقة دماء لأن أبناء الفلوجة عانوا كثيرا في إشارة إلى الهجمات المدمرة التي شنتها القوات الأميركية لطرد المسلحين عام 2004.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة