اشتباكات بين المعارضة وداعش واكتشاف مقبرة جماعية بحلب

مقاتلان من المعارضة في شوارع حلب (أرشيف – الجزيرة)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المرتبطة بالقاعدة اشتبكت مع مقاتلي المعارضة ومجمعة مسلحة أخرى في شمال البلاد يوم السبت بينما تراكمت عشرات الجثث في مستشفى بمدينة الباب الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة.

وقتل مئات المقاتلين المعارضين للرئيس بشار الأسد في أسبوع من المعارك بين جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المرتبطة بالقاعدة وجماعات أخرى من بينها فصيل آخر مرتبط بالتنظيم أيضا.

ومن المقرر إجراء محادثات سلام في جنيف في 22 يناير الجاري بين حكومة الأسد ومعارضيه السياسيين الذين يطالبون بتنحيه منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا قبل حوالي ثلاث سنوات.

غير أن الأسد لا يواجه ضغوطا تذكر تدفعه لتقديم تنازلات بعد أن عزز قبضته على دمشق ووسط سوريا في قتال في الآونة الأخيرة ولم يتخذ الائتلاف الوطني السوري المعارض قراره رسميا حتى الآن بخصوص مشاركته في المحادثات.

وذكر المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن مقاتلين من المعارضة أرسلوا رتلا يضم دبابات وشاحنات مجهزة بمدافع آلية إلى أحد معاقل داعش في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد استعدادا لطرد الجماعة، وأضاف المرصد أن خمسة معارضين مسلحين قتلوا في انفجار لغم أرضي في سيارتهم على مشارف بلدة سراقب، وأشار إلى أن اشتباكات عنيفة وقعت يوم السبت الماضي في محيط سراقب.

وقال المرصد السوري إن مقاتلي داعش سيطروا على نقطة تفتيش في مدينة الرقة عاصمة محافظة الرقة بشمال البلاد وانتزعوا السيطرة على محطة القطارات بالمدينة من معارضين مسلحين منافسين. والرقة هي المدينة السورية الوحيدة التي تحت السيطرة الكاملة لمقاتلي المعارضة.

ونقل المرصد عن مصادر طبية قولها إن جثث العشرات من مقاتلي داعش تراكمت في أحد المستشفيات في إشارة إلى شراسة القتال الذي دار في الرقة على مدى الأيام الماضية مع معارضين إسلاميين منافسين بعضهم موالون لجبهة النصرة وهي أيضا جماعة مرتبطة بالقاعدة.

وذكر المرصد السوري أن مقاتلي داعش ألقوا جثث العشرات من خصومهم في قرية الجزرة القريبة غربي الرقة، وأضاف أن 500 شخص قتلوا يوم الجمعة في القتال بين المعارضين المسلحين الذي بدأ قبل ثمانية أيام.

من جهة أخرى قال ناشطون سوريون إن عشرين شخصا قتلوا وجرح العشرات إثر إلقاء قوات النظام أربعة براميل متفجرة على مدينة الباب في ريف حلب، ولا تزال عائلات بأكملها تحت الأنقاض، كما تعرضت مناطق في ريف دمشق وإدلب لقصف من قوات النظام.

وأفاد الناشطون أن نقل الجرحى إلى المستشفيات يواجه صعوبة كبيرة بسبب الحصار الذي يفرضه عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام، كما تعاني مدينة الباب من انقطاع مستمر في الكهرباء إضافة إلى شح في الأغذية.

وفي حلب أيضا، سيطرت قوات النظام على منطقة النقارين عقب معارك مع المعارضة المسلحة وسط مخاوف من أن تقطع القوات النظامية -إذا سيطرت على المدينة الصناعية- الطريق بين مدينة حلب والريف الشمالي للمحافظة.

كما دارت اشتباكات بين المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الباب ومحاور أخرى في ريف حلب. وقالت كتائب المعارضة إنها استعادت السيطرة على مدن وبلدات حيان وبيانون وباشكوي في الريف الشمالي لحلب من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي داريا بريف دمشق، قالت “شبكة سوريا مباشر” إن قوات النظام ألقت أربعة براميل متفجرة على الأحياء الجنوبية للمدينة المحاصرة.

وأضافت الشبكة أن اشتباكات تجري منذ الصباح بين مسلحي المعارضة وقوات النظام على عدة جبهات، حيث تحاول الأخيرة اقتحام المدينة. ويتواصل قصف المدينة بالمدفعية والرشاشات الثقيلة من مراكز الفرقة الرابعة المتمركزة في جبال المعضمية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام قصفت مناطق في حي القابون بالعاصمة دمشق، كما قصفت المروحيات العسكرية مناطق في مدينة داريا ومخيم خان الشيح ومنطقة الحسينية في ريف دمشق بالبراميل المتفجرة.

وأفاد أن الطيران السوري الحربي فتح نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، كما تعرضت مناطق في جبل الزاوية بإدلب لقصف من قبل القوات النظامية.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي “طريق السد” بمدينة درعا جنوب سوريا، وأضاف أن قوات النظام قصفت مناطق في مدينة دير الزور شرق سوريا.

مقبرة جماعية في حلب:
من جهة أخرى قال ناشطون سوريون إن مقبرة جماعية عثر عليها في موقع كان يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في حي البريج بالشيخ نجار في المنطقة الصناعية بحلب، بعد سيطرة الجبهة الإسلامية عليه أول أمس الجمعة.

وأضاف الناشطون أنه عثر داخل الحفرة القريبة من المقر على عشرات الجثث التي أعدم معظمها بطلقات رصاص في الرأس، بينهم مدنيون وعسكريون، كما أكد بعضهم على وجود نساء وأطفال بين الجثث تم التعرف عليهم من ملابسهم.

وأوضح الناشطون أن الجثث كانت جميعها مكبلة من الخلف، مشيرين إلى اختلاف أوقات دفنها، نظرا لأن بعضها تشوهت معالمه بالكامل مما يدل على طول فترة الدفن، في حين أن آخرين يبدو أنهم دفنوا حديثا بحسب ما أفاد به مختصون من فرق الدفاع المدني الذين تولوا مهمة استخراج الجثث.

وأخرج الدفاع المدني 12 جثة وهو مستمر في عمليات استخراج الجثث، ولم يعثر على أي وثائق تدل على هوية أصحابها.

وقد سلمت الجثث إلى مقر الطبابة الشرعية في حلب ليتم التعرف عليها، ومن خلال الفحص المبدئي للجثث تبين أنه قد مضى على بعضها قرابة 15 يوما، في حين ضاعت معالم الوجه بشكل كامل واستحال التعرف على هوياتها إلا من خلال بقايا الملابس.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة