مجلس الأمن يبحث مشروع قرار بشأن سوريا

يعقد مجلس الأمن الدولي الساعة الثالثة فجراً بتوقيت مكة المكرمة جلسة عاجلة قد تشهد التصويت على مشروع القرار الروسي الأمريكي المتعلق بملف الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وينص مشروع القرار على فرض اجراءات عقابية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حالة عدم امتثال دمشق الكامل لبنود القرار.

وبالرغم من أن  مشروع القرار يركز  بصورة أساسية على الاستجابة الدولية لاستخدام الأسلحة الكيميائية في حادثة غوطة دمشق التي وقعت يوم 21 أغسطس الماضي ،إلا أن منظمة العفو الدولية ذكرت في بيان لها اليوم أنه يتعين على أعضاء مجلس الأمن اتخاذ تدابير فعالة من أجل وضع حد للانتهاكات الجماعية التي ترتكب في سوريا وضمان المساءلة والعدالة للضحايا ، و تحسين فرص الحصول على المساعدة الإنسانية.

وقال رئيس مكتب المنظمة  لدى الأمم المتحدة في نيويورك خوسيه لويس دياز” يجب أن لا يكون هذا القرار فرصة ضائعة أخرى، ويتعين رؤية مشاركة جادة من اللاعبين الدوليين لضمان تحقيق  العدالة والمساءلة” ،ودعا إلى ضرورة إحالة المتورطين في الهجوم الكيماوي بغوطة دمشق إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون عن أمله في توصل أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى قرار موحد بشأن مشروع القرار الروسي الأمريكي المتعلق  بملف الأسلحة الكيماوية السورية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام مارتن نسيركي في المؤتمر الصحفي اليومي إن الأمين العام دعا مرارا إلى ضرورة وجود موقف موحد من قبل أعضاء المجلس إزاء الأزمة السورية ، وأضاف المتحدث “علينا الانتظار إلى ما ستسفر عنه جلسة مجلس الأمن هذا المساء بخصوص سوريا، لكن بان غي مون أعرب مرارا عن أمله في أن تتمكن الدول الأعضاء بالمجلس من الحديث بصوت واحد بشأن الأزمة السورية”.

ونوه نسيركي إلى أن الأمين العام سيعقد عصر اليوم بتوقيت نيويورك اجتماعا مع المبعوث المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ومع أطراف أخرى رئيسية، وسوف يركز الأمين العام في الاجتماع على أهمية انعقاد مؤتمر جينيف 2 من أجل التوصل إلى حل تفاوضي للأزمة السورية.

من ناحية أخرى قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين إن مشروع القرار الأمريكي الروسي الخاص بالأسلحة الكيماوية السورية لا ينبغي أن يفهم منه أنه يسمح باستخدام القوة في حالة عدم امتثال دمشق لبنود القرار.

وقال السفير الروسي في تصريحات للصحفيين إنه في حالة عدم امتثال دمشق للقرار، فسوف يعود مجلس الأمن للانعقاد مرة أخرى لبحث الخطوات المقبلة.

وأكد المندوب الروسي ردا على أسئلة الصحفيين بشأن الفقرة رقم 21 الواردة بنص مشروع القرار والتي تقول (في حال عدم الامتثال لهذا القرار، بما في ذلك النقل غير المصرح به للأسلحة الكيميائية، أو أي استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل أي شخص في الجمهورية العربية السورية، تفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة) إن ذلك مسألة واضحة للغاية.

من جهتها رحبت فرنسا بمشروع القرار الذى من المقرر أن يعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا والذى يتضمن إشارة واضحة للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت مصادر دبلوماسية بباريس  في تصريحات الجمعة إن فرنسا تشعر بالارتياح  للقرار المرتقب الذي يشمل ثلاث نقاط أساسية تتضمن “إمكانية أن يتناول مجلس الأمن مسألة الأسلحة الكيميائية السورية في أي وقت، وضرورة محاكمة المسؤولين عن المجزرة الكيميائية التي وقعت في 21 من أغسطس الماضي بريف دمشق، فضلا عن الإشارة  واضحة للفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة والذي يسمح باستخدام القوة.  

وأضافت أن فرنسا ترحب أيضا بالبند الذي يتضمنه مشروع القرار والمتعلق بالانتقال السياسي في سوريا والذي يدعو إلى إنشاء هيئة الحكومة الانتقالية التي تمارس كامل الصلاحيات التنفيذية  وقد تشمل أعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة، وأوضحت أن باريس تؤكد على ضرورة الاسراع في وتيرة التوصل إلى حل سياسي لأن مراقبة الأسلحة الكيميائية  لن يحل الأزمة السورية.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة