حظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في مصر

قضت محكمة مصرية بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في مصر ومختلف المؤسسات المتفرعة عنها ومصادرة جميع أموالها.

وكان محام من حزب التجمع اليساري أقام الدعوى مستندا إلى حماية المصريين من العنف، ولم يتضح ما إذا كان المحامي تحرك بناء على تحريض من الحكومة التي تقوم بحملة على الجماعة تعد من بين أشد الحملات التي تعرضت لها منذ عشرات السنين.

وقال القاضي محمد السيد رئيس محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في منطوق الحكم إن حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين في جمهورية مصر العربية وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما أو أي نوع من أنواع الدعم وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة والجمعية أو التنظيم والتحفظ على أموالها العقارية والسائلة والمنقولة سواء أكانت مملوكة أو مؤجرة لها.

ولم يشر الحكم تحديدا إلى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلت عن المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع قوله إن الحزب يرفض الحكم وسيطعن عليه.

وقال ما يحدث للإخوان هو ترجمة لعودة الدولة البوليسية مجددا بعد أن تخلصنا منها عقب ثورة 25 يناير.

الإخوان يخشون التعرض للإعتقال

وقتل مئات من أنصار الجماعة وقبض على ألوف آخرين منذ الانقلاب العسكري على الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو تموز.

ويثير قرار المحكمة أيضا احتمال أن يفقد بعض أعضاء الإخوان الثقة في المقاومة السلمية لإعادة مرسي إلى السلطة.

وقال اريك تراجر خبير شؤون الإخوان المسلمين في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى “الطريقة التي سيرد بها الإخوان المسلمون على هذا الحكم تتوقف على القرارات الفردية لأعضائها عموما لان الهيكل الأوسع نطاقا توقف عن العمل إلى حد بعيد”.

وقال محمد علي المسؤول بجماعة الإخوان إن الحكم لن يمنعهم من مواصلة “المقاومة السلمية للانقلاب”.

ويقول محامو الإخوان الذين يحاولون إخراج أعضاء من السجن أنهم يخشون التعرض للاعتقال.

وقال مخضرمون من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إنهم يلمسون صعوبة متزايدة في إقناع شبانها الذين يرجح أن يزيدهم قرار المحكمة غضبا بتجنب استخدام السلاح ضد الدولة.

وشكك الناشط في مجال حقوق الإنسان جمال عيد في حكمة قرار المحكمة قائلا انه قد يأتي بنتائج عكسية.

وقال في موقع للتواصل الاجتماعي “نظرة للمستقبل تقنعك أن حكمة حل جمعية الإخوان خطأ لأنه يحولهم للعمل في الظلام لن يصحح الخطأ سوى استمرار الإخوان في ممارسة العنف وخطاب الكراهية”.

وأبدت جماعة الإخوان على مدى تاريخها الممتد 85 عاما قدرة عالية على التحمل.

وكانت الجماعة حلت رسميا عام 1954 واجتازت حملات قمع تعرضت لها منذ ذلك الحين اعتمادا على أموالها ومؤسساتها الخيرية الاجتماعية لتصبح أكبر حزب سياسي في البلاد.

وتصاعدت هجمات المتشددين منذ عزل مرسي وتركز معظم العنف في سيناء قرب حدود إسرائيل وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

ويهاجم متشددون يستلهمون نهج القاعدة في سيناء قوات الأمن في المنطقة بشكل شبه يومي ويرد الجيش بهجمات جوية وبرية.

وأثارت محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية في الخامس من سبتمبر وهجمات على الشرطة في القاهرة المخاوف من امتداد العنف إلى خارج سيناء.

واقتحمت قوات الأمن الأسبوع الماضي منطقة كرداسة قرب القاهرة لتطهيرها من المتشددين المسلحين.