بوتين يحذر من امتداد العنف في سوريا إلى السوفييت

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلفاء بالاتحاد السوفيتي السابق من أن المتشددين الإسلاميين الذين يؤججون الحرب في سوريا يمكن أن يصلوا إلى بلادهم التي يشكل المسلمون أغلبية في بعضها.

وقال إن روسيا وحلفاءها سيقدمون مساعدة جماعية إضافية لطاجيكستان لحماية حدودها مع أفغانستان بعد انسحاب معظم القوات القتالية الأجنبية في 2014.

واتهمت روسيا التي تعيش فيها أقلية مسلمة كبيرة وتقاتل تمردا إسلاميا الغرب بمساندة المتشددين من خلال السعي للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد دون الالتفات إلى العواقب المحتملة.

وقال بوتين لزعماء منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم ست دول إن المتشددين الذين يقاتلون الأسد قد يوسعون هجماتهم في نهاية المطاف إلى خارج سوريا والشرق الأوسط.

وقال بوتين الجماعات المتشددة في سوريا لم تأت من فراغ ولن تتبخر، إن مشكلة امتداد الإرهاب من دولة إلى أخرى مشكلة حقيقية ويمكن أن تؤثر بشكل مباشر على مصالح أي من دولنا، مشيرا إلى الهجوم المميت الذي وقع على مركز تجاري في نيروبي عاصمة كينيا.

وقال بوتين خلال القمة المنعقدة في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود نشهد الآن مأساة مروعة تتكشف في كينيا المتشددون جاءوا من دولة أخرى على حد علمنا وهم يرتكبون جرائم دموية شنيعة.

وبدت تصريحات بوتين كتحذير من انتشار العنف من سوريا وأفغانستان التي لها حدود طويلة مع طاجيكستان عضو منظمة معاهدة الأمن الجماعي في أسيا الوسطى.

وأكد بوتين على المخاوف من انتشار العنف إلى منطقة أسيا الوسطى السوفيتية السابقة وروسيا بعد انسحاب معظم القوات القتالية الأجنبية من أفغانستان مع نهاية 2014 وقال إن دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي اتفقت على إعداد خطة لحماية الحدود.

وقال سنقدم مساعدة جماعية إضافية إلى طاجيكستان لتعزيز الحدود الطاجيكية الأفغانية، ولم يذكر مزيدا من التفاصيل. وكان حرس الحدود الروسي يقوم بدوريات على الحدود الطاجيكية الأفغانية لكنه انسحب في 2005.

ويضم التحالف الأمني أيضا كلا من قازاخستان وقرغيزستان وأرمينيا وروسيا البيضاء وتعيش في طاجيكستان وقازاخستان وقرغيزستان أغلبيات مسلمة.

 وعبر مسؤولون روس عن قلقهم من أن يعود متشددون ولدوا في روسيا ويحاربون الآن في سوريا إلى منطقة شمال القوقاز في روسيا ويشاركوا في تمرد يسقط فيه قتلى كل يوم تقريبا.

وروسيا من أشد داعمي الحكومة السورية في الصراع الذي قتل مائة ألف شخص منذ بدأ في مارس عام 2011 وتزود قوات الأسد بأسلحة.

واستخدمت هي والصين حق النقض “الفيتو” لتعطيل مبادرات يدعمها الغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وحذرت روسيا  التي تؤيد قول الأسد انه يحارب متشددين تابعين للقاعدة لا انتفاضة شعبية ضد حكمه  الغرب من أن التدخل في سوريا سيكون في مصلحة المتشددين.

وأصدرت دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي بيانا مشتركا بعد القمة دعم موسكو وقال إن العمل العسكري أو أي تدخل أجنبي في سوريا “غير مقبول” وسيكون غير قانوني إذا نفذ بدون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.