السبسي يطالب بإستقالة الرئيس التونسي المؤقت

انتقد الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة التونسية الأسبق ورئيس حركة نداء تونس المعارضة، الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي، بشدة وطالب باستقالته باعتباره جزءا من السلطة التنفيذية التي تتحمل مسؤولية الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وقال السبسي في كلمة افتتح بها أعمال المجلس الوطني لحركته التي أطلقت مساء الأحد، إن الرئيس المؤقت أعلن أن لديه خارطة طريق جديدة لتسوية الأزمة في البلاد، وهذا عيب، لأنه إقتراح يضرب مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمات الوطنية الراعية للحوار.

وأرجع موقف الرئيس التونسي المؤقت إلى أن مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل لم تتطرق إلى منصب رئيس البلاد، واكتفت بالمطالبة بإستقالة الحكومة الحالية التي يرأسها علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية.

ودعا إلى مراجعة مبادرة الإتحاد العام التونسي للشغل من خلال إضافة نقطة أخرى تنص على ضرورة استقالة الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي، باعتباره جزءا لا يتجزأ من السلطة التنفيذية.

وكان المرزوقي اقترح خارطة طريق جديدة للخروج من الأزمة وتتضمن 3 نقاط، هي الانتهاء من الدستور، وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات، وتحديد موعد إجراء الانتخابات وضبطه بقانون.

وتتعارض هذه المبادرة مع مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل التي وافقت عليها غالبية الأحزاب والمنظمات والجمعيات الأهلية، باعتبارها لم تنص على إستقالة الحكومة، خاصة وأن المرزوقي رفض في تصريحاته إستقالة الحكومة الحالية التي قال إنها لم تفشل.

من جهة أخرى، اعتبر السبسي أن الحكومة الحالية متورطة في الإرهاب، وغير قادرة على إخراج البلاد من الأزمة التى تعيشها، لافتا في نفس الوقت إلى أن شرعية الائتلاف الحاكم قد انتهت.

كما انتقد السبسي بشدة حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد، وقال هذه الحركة تنقصها ثقافة الحوار، ولكنه دافع في المقابل عن إجتماعه مع رئيسها راشد الغنوشي.

وأوضح أن إجتماعه مع راشد الغنوشي كان من أجل مصلحة البلاد، حيث أبلغه بضرورة التوصل إلى حل توافقي للأزمة، مؤكدا في نفس الوقت أن بقاء حركة النهضة كطرف في المشهد السياسي القادم “يفرض على حركة نداء تونس التحاور و التشاور معها”.