ميقاتي “الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلات”

حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية “نجيب ميقاتي” القوى السياسية في بلاده من مغبة ربط الواقع اللبناني بالأزمة السورية، معتبرا أن انغماس اللبنانيين في هذه الأزمة مباشرة أو مواربة، والرهان على تثبيت واقع أو تغييره، هو بمثابة مغامرة خطيرة جداً.

وقال ميقاتي في كلمة له الجمعة خلال حفل غداء أقامه تكريما للمشاركين في اجتماعات المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب المنعقد حاليا في بيروت، “إن خطورة التدخل بالأزمة السورية يطال اللبنانيين جميعاً وليس فقط الأطراف السياسية”، منوها بأن مصلحة لبنان الوحيدة تكمن في تسريع الحل السياسي في سوريا، وفي الرهان على عودة السلام إليها، واصفا كل رهان خلاف ذلك بأنه مغامرة لا يستطيع لبنان تحمّل تبعات نتائجها.

وتابع، “إن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلات وصياغة التفاهمات في لبنان”، داعيا إلى ضرورة عودة المسار الدستوري إلى طبيعته، ليتم تشكيل حكومة جديدة تستطيع تحمّل الأعباء الكبيرة التي تحتاج إلى التعامل بها بشكل استثنائي.

وأكد ميقاتي على حقيقة أنه لا سبيل للحل إلا بالحوار، وقال، ” تعلمنا من تجربتنا أن الدم يجرّ الدم، وأن تعميق الجروح يؤخّر شفاءها، وأن الحل الوحيد الذي سيصل إليه الجميع، كما وصلنا إليه نحن، هو الحوار والتسوية والتنازلات المتبادلة التي تحفظ الدم العربي، وتصون أوطاننا وتحمي مستقبلنا وتداوي جراحاتنا، وتحقق الحد الأدنى من أهدافنا “.

وأعرب رئيس حكومة تصريف الأعمال عن خشيته من انتقال الصراع في سوريا إلى لبنان، وأشار إلى ” أن بعض حمم بركان الدم قد أصابتنا، وبتنا نخشى أن تتوسع دائرة هذا البركان إلى وطننا الذي لم يتعافى من جروحه، وهذا ما يدفعنا إلى التمسك بسياسة النأي بالنفس، لأنها تحفظ لبنان واللبنانيين، وتصون الاستقرار الذي يتيح معالجة مشكلاتنا “.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة